الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
سورة البقرة (^١)، وكفضل العشر آيات الأُول من سورة الكهف (^٢) وكذلك ما واظب رسول الله ـ
ﷺ على قراءته لبعض سور القرآن ولم يغير في آياتها أي شيء، لا بتقديم ولا بتأخير، وذلك كقراءته لسور البقرة، والنساء، وآل عمران، وقراءته، لسورة "ق" في العيد. (^٣) وكذلك من فوق المنبر وفي الصلاة كذلك، كما كان يقرأ بـ"المنافقون" في الجمعة (^٤).
والنبي ﷺ مع مواظبته على قراءة هذه السور والآيات فقد واظب ﷺ- كذلك على ترتيبها، فإنه لا يُعلم عنه ﷺ أنه غيَّر شيئًا منها البتة.
ولا ريب أن فعله ﷺ هذا من أوضح البراهين على أن هذا الترتيب هو ما وافق ترتيبه في اللوح المحفوظ والذي تلقاه عن جبريل﵇-.
أدلة أخرى تؤكد على أن ترتيب الآيات توقيفي:
ومما يؤكد على أن ترتيب الآيات ترتيب توقيفي كذلك ويبرهن عليه نزول عدد من سور القرآن جملة ودفعة واحدة.
وفي تقسيم نزول سور القرآن يذكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ) النوع الثاني، وهو النوع الذي نزل جملة واحدة فيقول -﵀-:
" … وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي: سُورَةُ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْكَوْثَرِ وَتَبَّتْ وَلَمْ يَكُنْ وَالنَّصْرُ وَالْمُعَوِّذَتَانِ نَزَلَتَا مَعًا. وَمِنْهُ سُورَةُ الصَّفِّ. (^٥)
ونسوق بعض الأدلة الصحيحة الثابتة في نزول بعض السور جملة واحدة، فمن تلك السور التي نزلت جملة واحدة سورة براءة
فقد روى البخاري في صحيحه عَنِ البَرَاءِ﵁-، قَالَ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ". (^٦)
وقد رواه البخاري كذلك (^٧) بلفظ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ … "
دون لفظة " كاملة ".
_________
(^١) يُنظر: مسلم في صحيحه برقم: ٨٠٩، وغيرهم.
(^٢) يُنظر: البخاري في صحيحه برقم: (٥٠٠٨ - ٥٠٠٩ - ٥٠٤٠)، ومسلم برقم: (٨٠٧).
(^٣) رواه مسلم برقم: (٨٩١)، وغيره.
(^٤) -يُنظر: مسلم برقم: (٨٧٧)، وغيره من حديث أبي هريرة.
(^٥) الإتقان: (١/ ١٣٦ - ١٣٧). بتصرف.
(^٦) رواه البخاري: (٤٣٦٤).
(^٧) رواه البخاري: (٤٦٠٥).
ﷺ على قراءته لبعض سور القرآن ولم يغير في آياتها أي شيء، لا بتقديم ولا بتأخير، وذلك كقراءته لسور البقرة، والنساء، وآل عمران، وقراءته، لسورة "ق" في العيد. (^٣) وكذلك من فوق المنبر وفي الصلاة كذلك، كما كان يقرأ بـ"المنافقون" في الجمعة (^٤).
والنبي ﷺ مع مواظبته على قراءة هذه السور والآيات فقد واظب ﷺ- كذلك على ترتيبها، فإنه لا يُعلم عنه ﷺ أنه غيَّر شيئًا منها البتة.
ولا ريب أن فعله ﷺ هذا من أوضح البراهين على أن هذا الترتيب هو ما وافق ترتيبه في اللوح المحفوظ والذي تلقاه عن جبريل﵇-.
أدلة أخرى تؤكد على أن ترتيب الآيات توقيفي:
ومما يؤكد على أن ترتيب الآيات ترتيب توقيفي كذلك ويبرهن عليه نزول عدد من سور القرآن جملة ودفعة واحدة.
وفي تقسيم نزول سور القرآن يذكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ) النوع الثاني، وهو النوع الذي نزل جملة واحدة فيقول -﵀-:
" … وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي: سُورَةُ الْفَاتِحَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْكَوْثَرِ وَتَبَّتْ وَلَمْ يَكُنْ وَالنَّصْرُ وَالْمُعَوِّذَتَانِ نَزَلَتَا مَعًا. وَمِنْهُ سُورَةُ الصَّفِّ. (^٥)
ونسوق بعض الأدلة الصحيحة الثابتة في نزول بعض السور جملة واحدة، فمن تلك السور التي نزلت جملة واحدة سورة براءة
فقد روى البخاري في صحيحه عَنِ البَرَاءِ﵁-، قَالَ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ". (^٦)
وقد رواه البخاري كذلك (^٧) بلفظ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ … "
دون لفظة " كاملة ".
_________
(^١) يُنظر: مسلم في صحيحه برقم: ٨٠٩، وغيرهم.
(^٢) يُنظر: البخاري في صحيحه برقم: (٥٠٠٨ - ٥٠٠٩ - ٥٠٤٠)، ومسلم برقم: (٨٠٧).
(^٣) رواه مسلم برقم: (٨٩١)، وغيره.
(^٤) -يُنظر: مسلم برقم: (٨٧٧)، وغيره من حديث أبي هريرة.
(^٥) الإتقان: (١/ ١٣٦ - ١٣٧). بتصرف.
(^٦) رواه البخاري: (٤٣٦٤).
(^٧) رواه البخاري: (٤٦٠٥).
172