الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
وهذه تزكية قل أن تعلوها تزكية وإن كانت، ومع ذلك فهي منقبةٌ عظيمةٌ جليلة القدر.
وها هو عبد الله بن مسعود (ت: ٣٢ هـ) - ﵁- يقول عن نفسه:
"والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت،
ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه". (^١)
عن شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ (ت: ٨٠ هـ) قَالَ: خطبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (ت: ٣٢ هـ) - ﵁ - فقَالَ:
"وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺبِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -ﷺأَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ".
قالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا، يَقُول غَيْرَ ذَلِكَ. (^٢)
رابعًا: تزكية أبيِ موسى الأشعري (ت: ٤٤ هـ) -﵁-:
ولقد استمع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لقراءةِ أَبِي مُوسَى ثم قَالَ له: "لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " (^٣)،
ومجرد حرصه ﷺ على الاستماع لقراءةِ أَبِي مُوسَى يُعد تزكية من أعلى التزكيات.
خامسًا: تزكية مصعب بن عمير (ت: ٣ هـ) وعبد الله بن أم مكتوم (ت: ١٥ هـ) -﵄-
لقد أرسل النَّبيُّ ﷺ مصعبَ بن عمير العَبْدري وعبدَ الله بن أم مكتوم ﵄ ليعلمان الناسَ القرآنَ في المدينة قبل هجرته، ولاشك في أن إرسالهما للتعليم والقيام بهذه المهمة الجليلة يُعد تزكية لهما.
وقد ثبت عند البخاري من حديث البَرَاء بْن عَازِبٍ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ … (^٤).
_________
(^١) - صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن (٤٧١٦)
(^٢) - صحيح البخاري، كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ-بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى، حديث رقم: (٤٦٤١).
(^٣) - صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم ٧٩٣.
(^٤) - صحيح البخاري (٣٩٢٥)، ويُنظر: التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول، كتاب النبوة والرسالة (٣/ ٢٣٨).
وها هو عبد الله بن مسعود (ت: ٣٢ هـ) - ﵁- يقول عن نفسه:
"والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت،
ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه". (^١)
عن شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ (ت: ٨٠ هـ) قَالَ: خطبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (ت: ٣٢ هـ) - ﵁ - فقَالَ:
"وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺبِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ -ﷺأَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ".
قالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا، يَقُول غَيْرَ ذَلِكَ. (^٢)
رابعًا: تزكية أبيِ موسى الأشعري (ت: ٤٤ هـ) -﵁-:
ولقد استمع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لقراءةِ أَبِي مُوسَى ثم قَالَ له: "لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " (^٣)،
ومجرد حرصه ﷺ على الاستماع لقراءةِ أَبِي مُوسَى يُعد تزكية من أعلى التزكيات.
خامسًا: تزكية مصعب بن عمير (ت: ٣ هـ) وعبد الله بن أم مكتوم (ت: ١٥ هـ) -﵄-
لقد أرسل النَّبيُّ ﷺ مصعبَ بن عمير العَبْدري وعبدَ الله بن أم مكتوم ﵄ ليعلمان الناسَ القرآنَ في المدينة قبل هجرته، ولاشك في أن إرسالهما للتعليم والقيام بهذه المهمة الجليلة يُعد تزكية لهما.
وقد ثبت عند البخاري من حديث البَرَاء بْن عَازِبٍ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ … (^٤).
_________
(^١) - صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن (٤٧١٦)
(^٢) - صحيح البخاري، كِتَاب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ-بَاب الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى، حديث رقم: (٤٦٤١).
(^٣) - صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم ٧٩٣.
(^٤) - صحيح البخاري (٣٩٢٥)، ويُنظر: التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول، كتاب النبوة والرسالة (٣/ ٢٣٨).
500