أيقونة إسلامية

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة

عرفة بن طنطاوي
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
قال أبوشامة المقدسي (ت: ٦٦٥ هـ) - ﵀ -:
وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي رسول الله ﷺ لا من مجرد الحفظ. (^١)
وقول أبي شامة يجلي المعنى المقصود بعبارة توقيفي، ألا وهو قوله: "عين ما كتب بين يدي رسول الله ﷺ ".

ب- والمقصود بعبارة اصطلاحي هنا:
هو أنَّ أمر رسم المصحف أمر اجتهادي، أي أنَّ الشرع تركه للاجتهاد، فلم يأمر به، ولم يلزم اتباعه ويوصي به.

ثانيًا: هل الرسم العثماني توقيفي أم اصطلاحي؟
قد اختلف العلماء في طريقة رسم المصحف: هل هو توقيفي أم اصطلاحي؟
فمن العلماء، من يرى:
أن الرسم العثماني توقيفي عن رسول ﷺ حيث أمر ﷺ كُتَّابَ الوحي بكتابته وأقرهم عليه.
ومنهم من يرى:
أنه اصطلاحي، ولا يوجد ما يمنع من مخالفته وكتابته بالرسم الإملائي الحادث.

ثالثًا: آراء العلماء في الرسم العثماني
وللعلماء في مسألة الرسم المصحفي ثلاثة آراء

الرأي الأول: أن الرسم المصحفي توقيفي
أي: توقيفي عن رسول الله ﷺ لا تجوز مخالفته، كما أن الترتيب المصحفي للسور والآيات في مواضعها توقيفي يحرم مخالفته- كذلك-.
وهذا الرأي: قد حُكِيَ فيه الإجماعُ، وعليه أكثر العلماء سلفًا وخلفًا.
ومن أبرز حجج وبراهين أصحاب هذا الرأي ما يلي:
١ - أن الرسم المصحفي في الجمع الأول في عهد النبي ﷺ كان موثق بطريقي الحفظ والكتابة، فكان التوثيق والمراجعة للمحفوظ والمكتوب على حد سواء.
والمكتوب في هذا العهد كان على الرسم المصحفي الذي هو عليه الآن.
_________
(^١) - يُنظر: فضائل القرآن للمستغفري: (ص: ١٠).
389
المجلد
العرض
61%
الصفحة
389
(تسللي: 388)