الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
٢ - ويؤكد ذلك العلامة ابن الوزير (ت: ٨٢٢ هـ) - ﵀ - بقوله:
التكذيب لحديث رسول الله - ﷺ - مع العلم أنه حديثه كفر صريح. (^١)
٣ - قال السيوطي (ت: ٩١١ هـ) - ﵀ -:
اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي ﷺ - قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف في الأصول -حجة- كفر-، وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى أو من شاء من فرق الكفرة. (^٢)
وإنما حَكَمَ العلماءُ بكفر مكذب الحديث الشريف ومنكر السنة المطهرة، لأن الإيمان بالسنة والتصديق بها يُعَدُ أصلًا أصيلًا من أصول الشرع ومصدر رئيس من مصادره الأصلية بعد القرآن، واعتقاد ذلك والإيمان به أمر عقدي لأنه مقترن بالإيمان برسالة خاتم الرسل ﷺ وبما جاء به من عند الله ﵎.
ولقد أوجب الله تعالى طاعة رسوله ﷺ في مواضع شتى من كتابه، وجعلها مقترنة بطاعته سبحانه وملازمة لها في آيات كثيرة، وتوعد سبحانه تارك طاعته ﷺ بنار جهنم كما مر معنا في طيات البحث.
الوقفة الثانية: ثبوت حديث الأحرف السبعة ونقله بالتواتر
بعد ما تبين لنا مكانة السنة من الدين، ونقل إجماع العلماء على حجيتها، وحكم منكرها، فها نحن ها هنا نعرج على ثبوت حديث الأحرف السبعة ونقله بالتواتر.
لقد مر معنا ذكر تواتر حديث الأحرف السبعة، وأن صحته قد ثبتت وبلغت أعلى درجات الصحة والثبوت، وأنه قد نُقِلَ متواترًا بإجماع أهل العلم الثقات، وبلوغه حد التواتر يفيد العلم اليقيني المقطوع بثبوته وصحته، وهو مروي عن نيِّف وعشرين صحابيًا، وقد نقله العدول الثقات الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة من أول السند إلى منتهاه، وقد رواه عنهم إماما المحدثين البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة بإجماع جماهير أهل السنة من السلف والخلف قاطبة. وأحاديث الأحرف السبعة قد روى البخاري بعضها في صحيحه وبوب لها بابًا خاصًا أسماه "باب أنزل القرآن على سبعة أحرف"، كما قد بوب النووي ﵀ كذلك في شرحه لصحيح مسلم بابًا أسماه "باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه"، كما أن روايات أحاديث الأحرف السبعة قد رويت في غير الصحيحين من دواوين السنة بسند صحيح كذلك، فقد رواها أصحاب السنن والمسانيد وبوبوا لها أبوابًا كما بُوِبَ لها في الصحيحين.
الوقفة الثالثة: بيان ذيوع حديث الأحرف السبعة واستفاضة شهرته عند الصحابة ﵃-:
_________
(^١) - يُنظر: العواصم والقواصم: (٢/ ٢٧٤).
(^٢) يُنظر: مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة، للسيوطي (ص: ١٤).
التكذيب لحديث رسول الله - ﷺ - مع العلم أنه حديثه كفر صريح. (^١)
٣ - قال السيوطي (ت: ٩١١ هـ) - ﵀ -:
اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي ﷺ - قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف في الأصول -حجة- كفر-، وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى أو من شاء من فرق الكفرة. (^٢)
وإنما حَكَمَ العلماءُ بكفر مكذب الحديث الشريف ومنكر السنة المطهرة، لأن الإيمان بالسنة والتصديق بها يُعَدُ أصلًا أصيلًا من أصول الشرع ومصدر رئيس من مصادره الأصلية بعد القرآن، واعتقاد ذلك والإيمان به أمر عقدي لأنه مقترن بالإيمان برسالة خاتم الرسل ﷺ وبما جاء به من عند الله ﵎.
ولقد أوجب الله تعالى طاعة رسوله ﷺ في مواضع شتى من كتابه، وجعلها مقترنة بطاعته سبحانه وملازمة لها في آيات كثيرة، وتوعد سبحانه تارك طاعته ﷺ بنار جهنم كما مر معنا في طيات البحث.
الوقفة الثانية: ثبوت حديث الأحرف السبعة ونقله بالتواتر
بعد ما تبين لنا مكانة السنة من الدين، ونقل إجماع العلماء على حجيتها، وحكم منكرها، فها نحن ها هنا نعرج على ثبوت حديث الأحرف السبعة ونقله بالتواتر.
لقد مر معنا ذكر تواتر حديث الأحرف السبعة، وأن صحته قد ثبتت وبلغت أعلى درجات الصحة والثبوت، وأنه قد نُقِلَ متواترًا بإجماع أهل العلم الثقات، وبلوغه حد التواتر يفيد العلم اليقيني المقطوع بثبوته وصحته، وهو مروي عن نيِّف وعشرين صحابيًا، وقد نقله العدول الثقات الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة من أول السند إلى منتهاه، وقد رواه عنهم إماما المحدثين البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة بإجماع جماهير أهل السنة من السلف والخلف قاطبة. وأحاديث الأحرف السبعة قد روى البخاري بعضها في صحيحه وبوب لها بابًا خاصًا أسماه "باب أنزل القرآن على سبعة أحرف"، كما قد بوب النووي ﵀ كذلك في شرحه لصحيح مسلم بابًا أسماه "باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه"، كما أن روايات أحاديث الأحرف السبعة قد رويت في غير الصحيحين من دواوين السنة بسند صحيح كذلك، فقد رواها أصحاب السنن والمسانيد وبوبوا لها أبوابًا كما بُوِبَ لها في الصحيحين.
الوقفة الثالثة: بيان ذيوع حديث الأحرف السبعة واستفاضة شهرته عند الصحابة ﵃-:
_________
(^١) - يُنظر: العواصم والقواصم: (٢/ ٢٧٤).
(^٢) يُنظر: مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة، للسيوطي (ص: ١٤).
586