أيقونة إسلامية

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة

عرفة بن طنطاوي
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
وتصديقًا لما نقوله ما ثبت في كتاب الكافي للكليني حيث يروي ويقول:
- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن الحجال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله -﵇-: … وإن عندنا لمصحف فاطمة﵍- وما يدريهم ما مصحف فاطمة ﵍؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة﵍-؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك … (^١).
ونختم بكلام الكليني في أصح كتاب عند الرافضة ألا وهو كتاب" الكافي".
وبهذا ينتهى الكلام عن الشبهة الرابعة وجوابها والحمد لله.

الشبهة الخامسة: دعوى الطاعنين بالقول بنقص القرآن على وجه العموم،
ومن تلك الدعاوى الباطلة الزائفة: الدعوى بأن القرآن ليس كاملًا، وأن هناك ما يثبت ذلك، ومنه ما يلي:
١ - ما كان من قول عمر في السقيفة: " كان القرآن ١٠٢٧٠٠ حرفًا ". (^٢)
٢ - وما كان من قول عمر كذلك: " لا يدّعيّن أحدٌ أن القرآن مكتمل لأنه قد فُقد معظمه ". (^٣) وقد نُسِبَ عزو ذلك القول للسيوطي في الإتقان.
وجواب هذه الشبهة على النحو التالي:
وأما نسبة هذا القول لعمر في السقيفة: " كان القرآن ١٠٢٧٠٠ حرفًا ".
فباطل من وجهين: وهما: الخطأ والتدليس
أما الوجه الأول: فهو من جهة الخطأ فيه
فأما الخطأ فيه: ففي كتابة عدد حروف القرآن، حيث أن الوارد في عددها هو:
" مليون وسبعة وعشرون ألف حرف ".
أما الوجه الثاني: فهو من جهة التدليس فيه
وأما التدليس: فمن جهتين- كذلك -
أما الجهة الأولى: فمن جهة زيادة كلمة " كان " في المتن
_________
(^١) - يُنظر: الكافي للكليني: (١/ ٢٣٨ - ٢٤٢).
(^٢) يُنظر: الإتقان " للسيوطي: (ص ٨٨).
(^٣) - يُنظر: تفسير: الدر المنثور، للسيوطي: (١/ ١٠٤).
293
المجلد
العرض
46%
الصفحة
293
(تسللي: 292)