الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
١٠ - القرطاس: القِرْطَاسُ بكسر القاف وشمها الذي يكتب فيه (^١) وقال صاحب اللسان القِرْطاس معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر.
١١ - الدَّوَاةُ: بالفتح المحبرة والجمع دَوَّى مثل نواة ونوى ودَوِيُّ. (^٢)
١٢ - المداد والحبر: سائل يكتب به وسمى المداد؛ لأنه يمدُّ القلم، أيْ يعينه، وكل شيء مددت به شيئًا فهو مداد؛ وسُمي الزيت مدادًا؛ لأن السراج يُمدّ به. (^٣)
وبهذا يتبن أن الأدوات كان جد بسيطة وبدائية ومع ذلك لم تحط من عزيمة الصحابة - ﵃- في كتب القرآن وحفظه من الضياع والتحريف.
والحمد لله الذي قيض أولئك الأخيار لجمع كتابه الكريم. (^٤)، وذلك رغم صعوبة استخدام تلك الوسائل البدائية وندرتها ومشقة الكتابة عليها، ولكنه محض فضل الله يؤتيه من يشاء: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (آل عمران من آية: ٨٧).
المطلب الثالث: خصائصه ومزاياه
كان الجمع في هذا العهد المبارك يتمثل في كتابة آي القرآن الكريم ووضع كل آية من آياته في المكان الذي يشير إليه النبي - ﷺ - من السورة التي تخصها؛ ولقد كانت كتابة آيات القرآن الكريم مكتوبة متفرقة بين تلك الأدوات البدائية التي مر معنا ذكرها.
ومن أبرز مزايا الجمع في العهد النبوي ما يلي:
١ - كان النبيﷺ - يحفظ القرآن كما كان جمهرة من صحبه الكرام﵃- يحفظونه كذلك، وإنما كان الجمع في السطور زيادة تّوثيق لما حفظوه في الصدور.
٢ - ومن أبرز مزاياه كذلك أنّ آياته وقد وُضِعت في ترتيبها المعهود الذي استقرت عليه العرضة الأخيرة، أما في ترتيب سوره ففي ترتيبها خلاف مشهور.
وفي نحو ذلك يقول القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ) - ﵀ -:
"وقد كان القرآن كله مكتوبًا في عهده - ﷺ -، لكن غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور". (^٥)
_________
(^١) مختار الصحاح مادة (قرطس).
(^٢) - مختار الصحاح مادة (دوى).
(^٣) - يُنظر: صبح الأعشى (٢/ ٥٠٠)؛ تاج العروس من جواهر القاموس مادة (مدد).
(^٤) مقال" أدوات كتابة القرآن فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم"، لأم الفضل، عن موقع أهل التفسير، بتاريخ: ١٩/ ٥/ ١٤٣٤ هـ =٣٠/ ٣/ ٢٠١٣ م. بتصرف يسير.
(^٥) إرشاد الساري (٧/ ٤٤٦).
١١ - الدَّوَاةُ: بالفتح المحبرة والجمع دَوَّى مثل نواة ونوى ودَوِيُّ. (^٢)
١٢ - المداد والحبر: سائل يكتب به وسمى المداد؛ لأنه يمدُّ القلم، أيْ يعينه، وكل شيء مددت به شيئًا فهو مداد؛ وسُمي الزيت مدادًا؛ لأن السراج يُمدّ به. (^٣)
وبهذا يتبن أن الأدوات كان جد بسيطة وبدائية ومع ذلك لم تحط من عزيمة الصحابة - ﵃- في كتب القرآن وحفظه من الضياع والتحريف.
والحمد لله الذي قيض أولئك الأخيار لجمع كتابه الكريم. (^٤)، وذلك رغم صعوبة استخدام تلك الوسائل البدائية وندرتها ومشقة الكتابة عليها، ولكنه محض فضل الله يؤتيه من يشاء: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (آل عمران من آية: ٨٧).
المطلب الثالث: خصائصه ومزاياه
كان الجمع في هذا العهد المبارك يتمثل في كتابة آي القرآن الكريم ووضع كل آية من آياته في المكان الذي يشير إليه النبي - ﷺ - من السورة التي تخصها؛ ولقد كانت كتابة آيات القرآن الكريم مكتوبة متفرقة بين تلك الأدوات البدائية التي مر معنا ذكرها.
ومن أبرز مزايا الجمع في العهد النبوي ما يلي:
١ - كان النبيﷺ - يحفظ القرآن كما كان جمهرة من صحبه الكرام﵃- يحفظونه كذلك، وإنما كان الجمع في السطور زيادة تّوثيق لما حفظوه في الصدور.
٢ - ومن أبرز مزاياه كذلك أنّ آياته وقد وُضِعت في ترتيبها المعهود الذي استقرت عليه العرضة الأخيرة، أما في ترتيب سوره ففي ترتيبها خلاف مشهور.
وفي نحو ذلك يقول القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ) - ﵀ -:
"وقد كان القرآن كله مكتوبًا في عهده - ﷺ -، لكن غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور". (^٥)
_________
(^١) مختار الصحاح مادة (قرطس).
(^٢) - مختار الصحاح مادة (دوى).
(^٣) - يُنظر: صبح الأعشى (٢/ ٥٠٠)؛ تاج العروس من جواهر القاموس مادة (مدد).
(^٤) مقال" أدوات كتابة القرآن فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم"، لأم الفضل، عن موقع أهل التفسير، بتاريخ: ١٩/ ٥/ ١٤٣٤ هـ =٣٠/ ٣/ ٢٠١٣ م. بتصرف يسير.
(^٥) إرشاد الساري (٧/ ٤٤٦).
155