الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
وقد وافق قولُ ابن كثير قولَ أبي شامة، حيث يقول -﵀-:
وخص بذلك رمضان من بين الشهور؛ لأن ابتداء الإيحاء كان فيه؛ ولهذا يستحب دراسة القرآن وتكراره فيه، ومن ثم اجتهاد الأئمة فيه في تلاوة القرآن. (^١)
نزول القرآن بعد العرضة الأخيرة:
وأما ما نزل بعد رمضان الأخير من زمن النبيﷺ- وهو رمضان سنة عشر من الهجرة، وتوفي النبيﷺ- في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، وقد نزل قرآن فيما بعد ذلك الرمضان، فكأن الذي نزل بعد تلك العرضة لَمَّا كان قليلًا اغتفر أمر معارضته. (^٢)
وقد شهد العرضة الأخيرة من الصحابة، عبد الله بن مسعود، وقيل زيد بن ثابت﵄-.
فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السُلميّ -﵀- (^٣) قال:
قرأ زيد بن ثابت على رَسُول اللهِﷺ- في العام الذي توفَّاه الله فيه مرتين، وإنَّما سمِّيَت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت؛ لأنه كتبها لرَسُول اللهِﷺ-، وقرأها عليه وشهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بِها حتى مات، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في جمعه، وولاه عثمان كتبة المصاحف. (^٤)
ويقول السُلميّ -﵀- أيضًا:
كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة (^٥) كانوا يقرءون القراءة العامة، وهي القراءة التي قرأها رسول الله - ﷺعلى جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه، وولاه عثمان كتبة المصحف. (^٦)
_________
(^١) تفسير ابن كثير: (١/ ٥١).
(^٢) - فتح الباري: (٨/ ٦٦٠).
(^٣) - هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي، تابعي جليلٌ، ولد في حياة النَّبِيّ -ﷺ-، وقرأ القرآن على عثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت، وهو مقرئ الكوفة، ظل يقرئ الناس بمسجدها الأعظم أربعين سنة. يُنظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٥٢ - ٥٣)، وشذرات الذهب (١/ ٩٢).
شرح السنة للإمام البغوي (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٦)، ويُنظر: البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٣٧).
(^٤) - شرح السنة للإمام البغوي (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٦)، ويُنظر: البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٣٧). سبق بيان عدم ثبوت شهود زيد للعرضة الأخيرة بأدلة ثابتة صحيحة.
(^٥) - ذكره المنذري في كنز العمال (٢/ ٥٩١). وعزاه لابن الأنباري في المصاحف.
(^٦) - يُنظر: شرح السُّنة للبغوي (٤/ ٥٢٥)، المرشد الوجيز (٦٨ - ٦٩)، للزركشي: (١/ ٣٣٠).
وخص بذلك رمضان من بين الشهور؛ لأن ابتداء الإيحاء كان فيه؛ ولهذا يستحب دراسة القرآن وتكراره فيه، ومن ثم اجتهاد الأئمة فيه في تلاوة القرآن. (^١)
نزول القرآن بعد العرضة الأخيرة:
وأما ما نزل بعد رمضان الأخير من زمن النبيﷺ- وهو رمضان سنة عشر من الهجرة، وتوفي النبيﷺ- في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، وقد نزل قرآن فيما بعد ذلك الرمضان، فكأن الذي نزل بعد تلك العرضة لَمَّا كان قليلًا اغتفر أمر معارضته. (^٢)
وقد شهد العرضة الأخيرة من الصحابة، عبد الله بن مسعود، وقيل زيد بن ثابت﵄-.
فعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السُلميّ -﵀- (^٣) قال:
قرأ زيد بن ثابت على رَسُول اللهِﷺ- في العام الذي توفَّاه الله فيه مرتين، وإنَّما سمِّيَت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت؛ لأنه كتبها لرَسُول اللهِﷺ-، وقرأها عليه وشهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بِها حتى مات، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في جمعه، وولاه عثمان كتبة المصاحف. (^٤)
ويقول السُلميّ -﵀- أيضًا:
كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة (^٥) كانوا يقرءون القراءة العامة، وهي القراءة التي قرأها رسول الله - ﷺعلى جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه، وولاه عثمان كتبة المصحف. (^٦)
_________
(^١) تفسير ابن كثير: (١/ ٥١).
(^٢) - فتح الباري: (٨/ ٦٦٠).
(^٣) - هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي، تابعي جليلٌ، ولد في حياة النَّبِيّ -ﷺ-، وقرأ القرآن على عثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت، وهو مقرئ الكوفة، ظل يقرئ الناس بمسجدها الأعظم أربعين سنة. يُنظر: معرفة القراء الكبار (١/ ٥٢ - ٥٣)، وشذرات الذهب (١/ ٩٢).
شرح السنة للإمام البغوي (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٦)، ويُنظر: البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٣٧).
(^٤) - شرح السنة للإمام البغوي (٤/ ٥٢٥ - ٥٢٦)، ويُنظر: البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٣٧). سبق بيان عدم ثبوت شهود زيد للعرضة الأخيرة بأدلة ثابتة صحيحة.
(^٥) - ذكره المنذري في كنز العمال (٢/ ٥٩١). وعزاه لابن الأنباري في المصاحف.
(^٦) - يُنظر: شرح السُّنة للبغوي (٤/ ٥٢٥)، المرشد الوجيز (٦٨ - ٦٩)، للزركشي: (١/ ٣٣٠).
340