أيقونة إسلامية

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة

عرفة بن طنطاوي
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
"يشبه أن يكون أن المراد به تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي -ﷺ- ". (^١)
وفي ذلك يقول زيد بن ثابت - ﵁ -: "قُبِضَ النّبيُّ - ﷺ - ولم يكن القرآن جمع في شيء واحد".
وبهذا ينتهي المبحث الأول. والحمد لله رب العالمين.

المبحث الثاني: المرحلة الثانية: الجمع في عهد أبي بكر الصديق -﵁
ويشتمل على خمسة مطالب:

المطلب الأول: بواعثه وأسبابه ودواعيه
ونبحث فيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: بداية فكرة الجمع في عهد الصديق﵁-:
المسألة الثانية: موقف الصحابة﵃- من جمع أبي بكر﵁- للقرآن:
المسالة الثالثة: أهم بواعث جمع أبي بكر﵁-
فبعد موت النبيﷺ- وقبل دفنه بُيع أبو بكر الصديق﵁بالخلافة وكانت مدة خلافته سنتين وبضعة أشهر، وذلك من عام (١١ - ١٣ هـ)، وكانت وفاته في شهر جمادى الآخرة سنة ١٣ هـ.
ونسوق المسائل الثلاث بشيء من الإيضاح والتفصيل:

أما المسألة الأولى فهي: بداية فكرة الجمع في عهد الصديق -﵁-:
فقد كانت بداية فكرة في عهد أبي بكر﵁- في أواسط خلافته: سنة ١٢ من الهجرة.
وذلك "حينما ارتدت العرب واستشرى القتل بالمسلمين وخاصة يوم اليمامة وقد استحر بقراء القرآن، جاء إليه عمر وقال له: إني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القراءة والقرآن وإني أرى أن تجمع القرآن؛ وظل يراجع أبا بكر حتى شرح الله صدره لذلك؛ فكان أول من جمع القرآن ". (^٢)
وإنما كان ذلك بعد أن بُيع أبو بكر الصديق﵁ - وآلة الخلافة إليه بتلك البيعة، بعدها ارتدت أحياء من العرب ومنعوا الزكاة، وقد وقع هذا الأمر الجلل بعد وفاة النبي - ﷺ - حينما ارتدَّت العرب عن الإسلام قيل إلا ثلاثة مساجد كما نقل ابن إسحاق، ألا وهي:
_________
(^١) - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: (١٦٤/ ١).
(^٢) الإتقان: (١/ ١٦٤)، ويُنظر: الوجيز في فضائل الكتاب العزيز: (ص: ١٦٣).
157
المجلد
العرض
24%
الصفحة
157
(تسللي: 156)