أيقونة إسلامية

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة

عرفة بن طنطاوي
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
أبرز أدوات الكتابة في العهد النبوي:
يقول الزرقاني (ت: ١٣٦٧ هـ) - ﵀ -:
"كان الصحابة يكتبون القُرْآن بأمر الرسول ﷺ على العسب، وهي: جريد النخل، وعلى اللخاف، وهي: الحجارة الرقيقة، وعلى الرقاع، وهي: الأوراق، وقطع الأديم، وهي: الجلد وعظام الأكتاف، والأضلاع، ثم يوضع المكتوب في بيت رسول اللهﷺ-، وهكذا انقضى عهد النبوة ولم يُجمع القرآن في مصحف واحد، بل كُتب منثورًا بين قطع الجلد والعظام ونحوها". (^١)
ونسوق جملة من الأخبار الصحاح تبين لنا أنوعًا من تلك الأدوات البدائية المستعملة في هذا العهد المبارك، من ذلك:
ما ثبت عند البخاري من حديث البراء بن عازب ﵁ أنه قال: لما نزلت: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (النساء: ٩٥).، قال النبي ﷺ: ادع لي زيدًا وليجيء باللوح والدواة والكتف، أو الكتف والدواة، ثم قال: اكتب: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ)، وخلف ظهر النبيﷺ- عمرو ابن أم مكتوم الأعمى ﵁، فقال: يا رسول الله فما
تأمرني؟ فإني رجل ضرير البصر، فنزلت مكانها: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) (^٢)
وعن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قال: "فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ".
وفي رواية: "فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ وَالرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ". (^٣)
وفي رواية: "ومن الأضلاع"، وفي رواية: "والأقتاب". (^٤)
وعَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قال: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِﷺفَقال: "ادْعُ لِي زَيْدًا وَلْيَجِئْ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ أَوِ الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ". (^٥)
_________
(^١) - مناهل العرفان للزرقاني: (١/ ٢٤٧).
(^٢) - صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب كتاب النبي ﷺ، حديث رقم (٤٧٠٤): ٤/ ١٩٠٩
(^٣) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا (١٣/ ١٩٥) ح ٧١٩١.
(^٤) رواهما ابن أبي داود في كتاب الْمصاحف ص ١٦٤ - ١٦٧
(^٥) - رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن بَاب كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ (٨/ ٦٣٧ - ٦٣٨) ح ٤٩٩٠.
152
المجلد
العرض
24%
الصفحة
152
(تسللي: 151)