الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
الفرق بين الأحرف والقراءات:
يحسن بنا قبل أن نذكر الفرق بين الأحرف والقراءات، أن نحدّد مصدر القراءات، وطريقة تلقيها وأخذها عن رسول الله ﷺ، ونذكر من اشتهر بالقراءة من الصحابة والتابعين، وذلك في الفقرات التالية:
أولًا: مصدر القراءات
مصدر القراءات: كالأحرف السبعة: قراءة رسول الله ﷺ بأمر ربه، فقد كان ﷺ يقرأ على أصحابه ما نزل عليه من القرآن فربما قرأ ألفاظًا منه بوجوه عديدة من النطق والأداء، مما يتعلق بأوجه في الإعراب جائزة أو بمد أو قصر، أو تخفيف وتثقيل أو نقل أو
إبدال ونحو ذلك مما يتفق على وجه واحد من الكتابة في الجملة، ويختلف اختلافًا ما في النطق والأداء، فكان يجيز للصحابة رضوان الله تعالى عليهم أن يقرؤوا بأيّ هذه الوجوه شاءوا.
ولم تكن هذه الوجوه من القراءات محصورة في سبع أو عشر قراءات، بل ربما بلغت أوجه القراءات في مجموعها أكثر من ذلك.
ثانيًا: المعول عليه في تلقي القرآن الكريم
إن المعول عليه في القرآن الكريم إنما هو التلقي والحفظ ثقة عن ثقة وإمام عن إمام إلى النبيّ ﷺ، فقد يقع خطأ في نسخ المصحف كما تقع أخطاء في طبعه، ولأن الأصل في القرآن أنه لا يكون منقوطًا ولا مشكولًا ليسع القراءات فلابد من أخذ القراءة عن إمام.
ثالثًا: تفاوت الصحابة في أخذ القرآن وتلقيه كثرة وقلة
لقد اختلف أصحاب رسول الله ﷺ في أخذ القرآن عنه ﷺ، فمنهم من أخذه عنه بحرف واحد، ومنهم من أخذه بحرفين، ومنهم من زاد، ثم تفرّقوا في البلاد، وهم على هذه الحال، فاختلف بسبب ذلك أخذ التابعين عنهم.
رابعًا: طريقة عثمان في بعث المصاحف إلى الأمصار
وقد بعث عثمان ﵁ بالمصاحف- حين كتبها زيد بن ثابت ﵁ بأمره- إلى الأمصار والآفاق العديدة، وأرسل مع كل مصحف- قارئًا- ممن توافق قراءته في الأكثر الأغلب،
وهذه القراءات قد تخالف الذائع الشائع في القطر الآخر عن طريق المبعوث الآخر بالمصحف الآخر.
خامسًا: المشتهرون بالإقراء من الصحابة والتابعين
كان المشتهرون من الصحابة بإقراء القرآن عثمان، وعليّ، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وسائر أولئك الذين أرسلهم عثمان ﵁ وعنهم بالمصاحف إلى
يحسن بنا قبل أن نذكر الفرق بين الأحرف والقراءات، أن نحدّد مصدر القراءات، وطريقة تلقيها وأخذها عن رسول الله ﷺ، ونذكر من اشتهر بالقراءة من الصحابة والتابعين، وذلك في الفقرات التالية:
أولًا: مصدر القراءات
مصدر القراءات: كالأحرف السبعة: قراءة رسول الله ﷺ بأمر ربه، فقد كان ﷺ يقرأ على أصحابه ما نزل عليه من القرآن فربما قرأ ألفاظًا منه بوجوه عديدة من النطق والأداء، مما يتعلق بأوجه في الإعراب جائزة أو بمد أو قصر، أو تخفيف وتثقيل أو نقل أو
إبدال ونحو ذلك مما يتفق على وجه واحد من الكتابة في الجملة، ويختلف اختلافًا ما في النطق والأداء، فكان يجيز للصحابة رضوان الله تعالى عليهم أن يقرؤوا بأيّ هذه الوجوه شاءوا.
ولم تكن هذه الوجوه من القراءات محصورة في سبع أو عشر قراءات، بل ربما بلغت أوجه القراءات في مجموعها أكثر من ذلك.
ثانيًا: المعول عليه في تلقي القرآن الكريم
إن المعول عليه في القرآن الكريم إنما هو التلقي والحفظ ثقة عن ثقة وإمام عن إمام إلى النبيّ ﷺ، فقد يقع خطأ في نسخ المصحف كما تقع أخطاء في طبعه، ولأن الأصل في القرآن أنه لا يكون منقوطًا ولا مشكولًا ليسع القراءات فلابد من أخذ القراءة عن إمام.
ثالثًا: تفاوت الصحابة في أخذ القرآن وتلقيه كثرة وقلة
لقد اختلف أصحاب رسول الله ﷺ في أخذ القرآن عنه ﷺ، فمنهم من أخذه عنه بحرف واحد، ومنهم من أخذه بحرفين، ومنهم من زاد، ثم تفرّقوا في البلاد، وهم على هذه الحال، فاختلف بسبب ذلك أخذ التابعين عنهم.
رابعًا: طريقة عثمان في بعث المصاحف إلى الأمصار
وقد بعث عثمان ﵁ بالمصاحف- حين كتبها زيد بن ثابت ﵁ بأمره- إلى الأمصار والآفاق العديدة، وأرسل مع كل مصحف- قارئًا- ممن توافق قراءته في الأكثر الأغلب،
وهذه القراءات قد تخالف الذائع الشائع في القطر الآخر عن طريق المبعوث الآخر بالمصحف الآخر.
خامسًا: المشتهرون بالإقراء من الصحابة والتابعين
كان المشتهرون من الصحابة بإقراء القرآن عثمان، وعليّ، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وسائر أولئك الذين أرسلهم عثمان ﵁ وعنهم بالمصاحف إلى
556