الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
على أمرين مهمّين:
أوّلهما: ما يعلمه من نفسه من العناية بالقرآن كما يدلّ عليه قوله المذكور، مع التّزكية النّبويّة له في ذلك.
فتقدّم ذكره في الحديث فيمن أمر النّبيّ -ﷺ- أن يؤخذ عنهم القرآن من أصحابه (^١)، وكذلك ما ثبت عن علقمة بن قيس النّخعيّ، قال:
جاء رجل إلى عمر، ﵁ وهو بعرفات، فقال: جئتك من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر وانتفخ حتّى كاد يملأ ما بين شعبتي الرّحل، وقال: ويحك، من هو؟ قال: عبد الله بن مسعود، قال: فو الله ما زال يطفأ ويذهب عنه الغضب حتّى عاد إلى حاله الّتي كان عليها، ثمّ قال: والله ما أعلم من النّاس أحدًا هو أحقّ بذلك منه، وسأخبركم عن ذلك، كان رسول الله - -ﷺ يسمر عند أبي بكر اللّيلة كذلك في الأمر من أمور المسلمين، وأنّه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فلمّا دخل المسجد إذا رجل قائم يصلّي، فقام رسول اللهﷺ- يستمع قراءته، فما كدنا نعرف الرّجل، قال رسول الله- صلى
الله عليه وسلم-: «من سرّه أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد» وذكر بقيّة الحديث (^٢).
فهذا رسول الله - ﷺ- يزكّي قراءته، وهذا عمر من بعده يعدّه أولى النّاس بإقراء القرآن يومئذ.
_________
(^١) - وهو ما روي عن مسروق، قال: ذكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو - يعني ابن العاص، فقال: لا أزال أحبه بعد ما سمعت النبي -ﷺ- يقول: "خُذُوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبي بن كعب". صحيح البخاري، باب القراء من أصحاب النبي - ﷺ-: (٨/ ٦٦٣) ح (٤٧١٣). وقد سبق تخريجه آنفًا.
(^٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (رقم: ١٧٥) والنّسائيّ في «الكبرى» (رقم: ٨٢٥٧)
وابن خزيمة في «صحيحه» (رقم: ١١٥٦) ويعقوب بن سفيان في «المعرفة» (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) والطّحاويّ في «المشكل» (رقم: ٥٥٩٢، ٥٥٩٣) والطّبراني في «الكبير» (٩/ ٦٤، ٦٥) والحاكم (رقم: ٢٨٩٣) وأبو نعيم في «الحلية» (رقم: ٣٧٦) والبيهقيّ في «الكبرى» (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣) من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة.
يزيد بعضهم ذكر طريق أخرى عن عمر.
وإسناده صحيح، جاء عن عمر من غير وجه، وعن النّبيّ -ﷺ- من طريق جماعة من الصّحابة، بعضهم يذكر القصّة، وبعضهم يكتفي بالمرفوع منها.
أوّلهما: ما يعلمه من نفسه من العناية بالقرآن كما يدلّ عليه قوله المذكور، مع التّزكية النّبويّة له في ذلك.
فتقدّم ذكره في الحديث فيمن أمر النّبيّ -ﷺ- أن يؤخذ عنهم القرآن من أصحابه (^١)، وكذلك ما ثبت عن علقمة بن قيس النّخعيّ، قال:
جاء رجل إلى عمر، ﵁ وهو بعرفات، فقال: جئتك من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، قال: فغضب عمر وانتفخ حتّى كاد يملأ ما بين شعبتي الرّحل، وقال: ويحك، من هو؟ قال: عبد الله بن مسعود، قال: فو الله ما زال يطفأ ويذهب عنه الغضب حتّى عاد إلى حاله الّتي كان عليها، ثمّ قال: والله ما أعلم من النّاس أحدًا هو أحقّ بذلك منه، وسأخبركم عن ذلك، كان رسول الله - -ﷺ يسمر عند أبي بكر اللّيلة كذلك في الأمر من أمور المسلمين، وأنّه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فلمّا دخل المسجد إذا رجل قائم يصلّي، فقام رسول اللهﷺ- يستمع قراءته، فما كدنا نعرف الرّجل، قال رسول الله- صلى
الله عليه وسلم-: «من سرّه أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد» وذكر بقيّة الحديث (^٢).
فهذا رسول الله - ﷺ- يزكّي قراءته، وهذا عمر من بعده يعدّه أولى النّاس بإقراء القرآن يومئذ.
_________
(^١) - وهو ما روي عن مسروق، قال: ذكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو - يعني ابن العاص، فقال: لا أزال أحبه بعد ما سمعت النبي -ﷺ- يقول: "خُذُوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبي بن كعب". صحيح البخاري، باب القراء من أصحاب النبي - ﷺ-: (٨/ ٦٦٣) ح (٤٧١٣). وقد سبق تخريجه آنفًا.
(^٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد (رقم: ١٧٥) والنّسائيّ في «الكبرى» (رقم: ٨٢٥٧)
وابن خزيمة في «صحيحه» (رقم: ١١٥٦) ويعقوب بن سفيان في «المعرفة» (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) والطّحاويّ في «المشكل» (رقم: ٥٥٩٢، ٥٥٩٣) والطّبراني في «الكبير» (٩/ ٦٤، ٦٥) والحاكم (رقم: ٢٨٩٣) وأبو نعيم في «الحلية» (رقم: ٣٧٦) والبيهقيّ في «الكبرى» (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣) من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة.
يزيد بعضهم ذكر طريق أخرى عن عمر.
وإسناده صحيح، جاء عن عمر من غير وجه، وعن النّبيّ -ﷺ- من طريق جماعة من الصّحابة، بعضهم يذكر القصّة، وبعضهم يكتفي بالمرفوع منها.
305