أيقونة إسلامية

الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة

عرفة بن طنطاوي
الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
قال يعقوب بن سفيان الفسوي الفارسي (ت: ٢٧٧ هـ) -﵀-:
أبو إسحاق رجل من التابعين وهو ممن يعتمد عليه الناس في الحديث هو والأعمش إلا أنهما وسفيان يدلسون، والتدليس من قديم. (^١)
وقال أيضًا:
حديث سفيان وأبي إسحاق، والأعمش، ما لم يعلم أنه مدلَّس، يقوم مقام الحجة. (^٢)
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي (ت: ٢٦٢ هـ) -﵀-:
سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس، أيكون حجة فيما لم يقل " حدثنا "؟ قال:
إن كان الغالب عليه التدليس فلا، حتى يقول: حدثنا. (^٣)
وابن المديني: كذلك يصرح أن المدلس لا يُقبل حديثه ولا يكون حجة إلا إذا صرح بصيغة من صيغ التصريح بالتحديث كـ"حدثنا" ونحوها، وهكذا سائر الأئمة.
اختلاط أبي إسحاق:
وقد سطر اختلاط أبي إسحاق أكثر من واحد من النقاد، منهم:
١ - الحافظ ابن حجر في: مقدمة "الفتح"، وفي " تقريب التهذيب ". (^٤)
٢ - وبرهان الدين الحلبي في: " الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط". (^٥)
٣ - والكيال في: "الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة ". (^٦).
وأبو إسحاق، والأعمش- قد عنعنا- هنا- في هاتين الروايتين ولم يصرحا بالتحديث، ومع ذلك فهي مخالفة للرواية الأصح! وهي رواية البخاري التي ليس فيها التصريح بإنكار المعوذتين، وسيأتي معنا نص رواية البخاري وتوجيهها بإذن الله تعالى.
_________
(^١) للاستزادة يُنظر: المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٣٣، ٦٣٧)، (٣/ ٧٥، ٧٦)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (١٢١٢)، علل الحديث لابن أبي حاتم (٢٧٩)، المجروحين (١/ ٩٢)، سنن البيهقي الكبرى (١/ ٢٠١)، معرفة السنن والآثار للبيهقي (١/ ٨٦)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٣١)، الميزان
(٥/ ٣٢٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٤، ٣٩٨)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧١٠، ٧١١)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٧٢)، التقريب (ص: ٧٣٩)، تعريف أهل التقديس (ص ٤٢).
(^٢) المعرفة والتاريخ: (٢/ ٦٣٧).
(^٣) - يُنظر: الكفاية: (٣٦٢).
(^٤) يُنظر: مقدمة فتح الباري: (٤٣١)، تقريب التهذيب: (٦٣٩).
(^٥) يُنظر: الاغتباط (ص: ٨٧) ترجمة رقم: (٨٥) ط: دار الكتاب العربي
(^٦) يُنظر: الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة ": (ص: ٨٤) ط: دار الكتب العلمية.
318
المجلد
العرض
49%
الصفحة
318
(تسللي: 317)