الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة، ويصفون السابقين الأولين بالردة
والنفاق! فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلّت (^١)، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم. (^٢).
وَيقول - أَيْضًا-:
" وَقْدْ رَأَيْنَا فِي كُتِبِهِمْ مِنَ اْلكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصحَابَتِهِ، وَقَرَابَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ (^٣).
وَيقول - أَيْضًا-:
وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَة إِمَّا مُنَافِقٌ أَوْ جَاهِلٌ، فَلَا يَكُونُ رَافِضِيٌّ وَلَا جَهْمِيٌّ إِلاَّ مُنَافِقًا أوْ جَاهِلًا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. (^٤)
وقد أحسن من نَظَمَ في نفاقهم فقال:
يا من خدعت بتقيّة ونفاق … سلمت أمرك للعدا السراق
إن الروافض يكذبون بقولهم … وفعالهم تنبي عن الفساق
والشر كل الشر في تمكينهم … مستعصم ينبيك!! هل من راق؟. (^٥)
كانت هذه المقدمة الهامة بمكان بين يدي قول أئمة الرافضة في المصاحف العثمانية،
ولم يعرج الباحث على قولهم في القرآن باستطراد وإطالة-عمومًا- لكونه معروف ومشهور عنهم ومبثوث في كتبهم ومصادرهم الأصلية والأصيلة-عندهم-، وكذلك حتى لا يطول بنا المقام، فإن قولهم بتحريف القرآن أمر متواتر عنهم ومشتهر ومبثوث في مصادرهم وهي أكثر من يحصيها مقال، ونسوق مثاليين- فقط - يشيرا إلى ذلك بإيجاز.
المثال الأول: قول محمد باقر المجلسي: (ت: ١١١٠ هـ)
إنّ كثيرًا من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره، ومتواترة المعنى! .. (^٦)
المثال الثاني: قول نعمة الله (^٧) الجزائري: (ت: ١١١٢ هـ)
_________
(^١) - قال أبو عبيدٍ: "ويحكى عن المفضل أنه كان يقول: هذا المثل قيل لرهمٍ بنت الخزرج من كلبٍ، وكانت امرأة سعد بن زيد مناة بن تميمٍ، وكان لها ضرائر، فسابَّتها إحداهنَّ يومًا فرَمَتْها رهمٌ بعيبٍ هو فيها، فقالت ضرَّتُها: "رمَتْني بدائها وانسلَّت" فذهبت مثلًا".
ويُضرب هذا المثل لمن يعيِّر الإنسان بما هو فيه. يُنظر: "الأمثال" لابن سلام (٧٣)
(^٢) منهاج السنة النبوية (١/ ٣٠).
(^٣) - مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٨١).
(^٤) - منهاج السّنة: (٥/ ١٦٠ - ١٦١).
(^٥) - كتاب: كلمات وأشعار في ذم الرافضة الكفار الفجار، جفجاف ابراهيم الأبيات: ٣٢ - ٣٤، (١٠/ ١).
(^٦) - مرآة العقول (ص ٢٥٣).
(^٧) والحقيقة أنه: نقمة وليس بنعمة.
والنفاق! فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلّت (^١)، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم. (^٢).
وَيقول - أَيْضًا-:
" وَقْدْ رَأَيْنَا فِي كُتِبِهِمْ مِنَ اْلكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصحَابَتِهِ، وَقَرَابَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ (^٣).
وَيقول - أَيْضًا-:
وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَة إِمَّا مُنَافِقٌ أَوْ جَاهِلٌ، فَلَا يَكُونُ رَافِضِيٌّ وَلَا جَهْمِيٌّ إِلاَّ مُنَافِقًا أوْ جَاهِلًا بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. (^٤)
وقد أحسن من نَظَمَ في نفاقهم فقال:
يا من خدعت بتقيّة ونفاق … سلمت أمرك للعدا السراق
إن الروافض يكذبون بقولهم … وفعالهم تنبي عن الفساق
والشر كل الشر في تمكينهم … مستعصم ينبيك!! هل من راق؟. (^٥)
كانت هذه المقدمة الهامة بمكان بين يدي قول أئمة الرافضة في المصاحف العثمانية،
ولم يعرج الباحث على قولهم في القرآن باستطراد وإطالة-عمومًا- لكونه معروف ومشهور عنهم ومبثوث في كتبهم ومصادرهم الأصلية والأصيلة-عندهم-، وكذلك حتى لا يطول بنا المقام، فإن قولهم بتحريف القرآن أمر متواتر عنهم ومشتهر ومبثوث في مصادرهم وهي أكثر من يحصيها مقال، ونسوق مثاليين- فقط - يشيرا إلى ذلك بإيجاز.
المثال الأول: قول محمد باقر المجلسي: (ت: ١١١٠ هـ)
إنّ كثيرًا من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره، ومتواترة المعنى! .. (^٦)
المثال الثاني: قول نعمة الله (^٧) الجزائري: (ت: ١١١٢ هـ)
_________
(^١) - قال أبو عبيدٍ: "ويحكى عن المفضل أنه كان يقول: هذا المثل قيل لرهمٍ بنت الخزرج من كلبٍ، وكانت امرأة سعد بن زيد مناة بن تميمٍ، وكان لها ضرائر، فسابَّتها إحداهنَّ يومًا فرَمَتْها رهمٌ بعيبٍ هو فيها، فقالت ضرَّتُها: "رمَتْني بدائها وانسلَّت" فذهبت مثلًا".
ويُضرب هذا المثل لمن يعيِّر الإنسان بما هو فيه. يُنظر: "الأمثال" لابن سلام (٧٣)
(^٢) منهاج السنة النبوية (١/ ٣٠).
(^٣) - مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٨١).
(^٤) - منهاج السّنة: (٥/ ١٦٠ - ١٦١).
(^٥) - كتاب: كلمات وأشعار في ذم الرافضة الكفار الفجار، جفجاف ابراهيم الأبيات: ٣٢ - ٣٤، (١٠/ ١).
(^٦) - مرآة العقول (ص ٢٥٣).
(^٧) والحقيقة أنه: نقمة وليس بنعمة.
414