الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
حقيقة مصحف فاطمة من أوثق مصادرهم:
يزعم هؤلاء "الدجاجلة": أنه بعد أن توفي رسول الله ﷺ وانتقل إلى الرفيق الأعلى، وقد انقطع الوحي الذي استمر تتابعه في ثلاث وعشرين سنة، عاد به جبريل ﵇ بنزوله من جديد، ولكن هذه المرة كان على فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وذلك بوحي جديد ومصحف جديد هو ثلاث أضعاف المصحف الذي نزل به من قبل على رسول الله ﷺ.
وهذا الكذب والزور والبهتان الذي لا يقبله من له أدنى عقل أو فهم، تمجّه النفوس الأبية، ولا تقبله الفطر السوية، ويشمئز منه سماعه أسماع من له أدنى بصيرة، ففاطمة ﵂ تحتاج إلى ثلاثة أضعاف زمن تنزل الوحي على رسول الله ﷺ، فيكون ما تحتاجه قرابة
تسع وستين سنة! كيف هذا، وأنى لها ذلك؟!، قد توفيت بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر!، إلا إذا كان نزوله عليها جملة واحدة كالكتب السابقة!.
ومما ورد في دجلهم ما نقله أكبر ثقاتهم "الدجاجلة" في أوثق مصادرهم "الكاذبة" في تلك الرواية "الممجوجة"، حيث يقولون فيها:
إن الله تعالى لما قبض نبيه ﷺ دخل على فاطمة ﵍ من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله ﷿، فأرسل الله إليها ملكًا يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ﵁ فقال: إذا أحسست بذلك، وسمعت الصوت قولي لي. فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ﵁ يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا .. أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون. (^١).
ولنا أن نتأمل رواية الكليني نفسه حيث يقول في "الكافي" الذي هو أوثق مصادرهم، في كتاب الحجة، باب: " أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة":
عن جعفر الصادق ﵁ أنه قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. (^٢)
ورواية" الكليني" دليل ساطع وحجة دامغة تؤكد أن مصحف فاطمة هو المصحف الأصل والبديل عن المصحف الذي جمعه الصحابة ﵃ في العهود الثلاثة، والذي هو القرآن المنزل من عند الله على رسول الله - ﷺ -. والتقيّة هنا لا مجال لها البتة حتى
_________
(^١) - يُنظر: أصول الكافي (١/ ٢٤٠)، بحار الأنوار (٢٦/ ٤٤)، بصائر الدرجات (ص ٤٣).
(^٢) - يُنظر: الكافي- كتاب الحجة - باب أنه لم ي كله إلا الأئمة (١/ ١٧٨)، وباب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة- كتاب الحجة - من الكافي- أيضًا- (١/ ١٨٤).
يزعم هؤلاء "الدجاجلة": أنه بعد أن توفي رسول الله ﷺ وانتقل إلى الرفيق الأعلى، وقد انقطع الوحي الذي استمر تتابعه في ثلاث وعشرين سنة، عاد به جبريل ﵇ بنزوله من جديد، ولكن هذه المرة كان على فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وذلك بوحي جديد ومصحف جديد هو ثلاث أضعاف المصحف الذي نزل به من قبل على رسول الله ﷺ.
وهذا الكذب والزور والبهتان الذي لا يقبله من له أدنى عقل أو فهم، تمجّه النفوس الأبية، ولا تقبله الفطر السوية، ويشمئز منه سماعه أسماع من له أدنى بصيرة، ففاطمة ﵂ تحتاج إلى ثلاثة أضعاف زمن تنزل الوحي على رسول الله ﷺ، فيكون ما تحتاجه قرابة
تسع وستين سنة! كيف هذا، وأنى لها ذلك؟!، قد توفيت بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر!، إلا إذا كان نزوله عليها جملة واحدة كالكتب السابقة!.
ومما ورد في دجلهم ما نقله أكبر ثقاتهم "الدجاجلة" في أوثق مصادرهم "الكاذبة" في تلك الرواية "الممجوجة"، حيث يقولون فيها:
إن الله تعالى لما قبض نبيه ﷺ دخل على فاطمة ﵍ من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله ﷿، فأرسل الله إليها ملكًا يسلي غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ﵁ فقال: إذا أحسست بذلك، وسمعت الصوت قولي لي. فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ﵁ يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا .. أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون. (^١).
ولنا أن نتأمل رواية الكليني نفسه حيث يقول في "الكافي" الذي هو أوثق مصادرهم، في كتاب الحجة، باب: " أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة":
عن جعفر الصادق ﵁ أنه قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. (^٢)
ورواية" الكليني" دليل ساطع وحجة دامغة تؤكد أن مصحف فاطمة هو المصحف الأصل والبديل عن المصحف الذي جمعه الصحابة ﵃ في العهود الثلاثة، والذي هو القرآن المنزل من عند الله على رسول الله - ﷺ -. والتقيّة هنا لا مجال لها البتة حتى
_________
(^١) - يُنظر: أصول الكافي (١/ ٢٤٠)، بحار الأنوار (٢٦/ ٤٤)، بصائر الدرجات (ص ٤٣).
(^٢) - يُنظر: الكافي- كتاب الحجة - باب أنه لم ي كله إلا الأئمة (١/ ١٧٨)، وباب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة- كتاب الحجة - من الكافي- أيضًا- (١/ ١٨٤).
417