الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
ولعظم قدر القرآن ومكانته فإنه لا يُطلب به عرضًا زائلا من أعراض الدنيا كشرف المنزلة عند الناس وحسن ثنائهم عليه وصرف وجوههم إليه، أو ارتفاع على أقرانه، أو كطلب رئاسة أو جاه أو مال، أو لقضاء حوائجه والإفسحاء له في المجالس وتصديره فيها، أو نحو ذلك مما سوى التقرب إلى الله تعالى .. من حظوظ النفس ومشتهياتها. ومن أعظم ما يزجر عن هذه الخصال المذمومة
قول الله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (الزمر: ٦٥).
ولقد ذكر النبي - ﷺ - أحوال الناس مع قراءة القرآن، وأثره فيهم:
كما ثبت في الصحيحين من حديث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؛ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. (^١)
قال الحافظ ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ) - ﵀ - في" الفتح":
قوله: طعمها طيب، وريحها طيب قيل: خص صفة الإيمان بالطعم، وصفة التلاوة بالريح؛ لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن، إذا يمكن حصول الإيمان بدون القراءة. (^٢)
وعن إياس بن عامر قال أخذ علي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ) بيدي ثم قال:
إنك إن بقيت سيقرأ القرآن ثلاثة أصناف فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف للدنيا ومن طلب به أدرك. (^٣)، أي أدرك ما كان يقرأ القرآن من أجله، وهذا أمرٌ واقعٌ وُمشَاهْدٌ في حياة الناس.
قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) -﵀- والناس في هذا أربع طبقات:
الأولى: أهل القرآن والإيمان، وهم أفضل الناس.
والثانية: من عدم القرآن والإيمان.
والثالثة: من أوتي قرآنًا، ولم يؤتَ إيمانًا.
والرابع: من أوتي إيمانًا، ولم يؤتَ قرآنًا.
_________
(^١) صحيح البخاري، برقم: (٥٤٢٧)، واللفظ له، وصحيح مسلم، برقم: (٧٩٧).
(^٢) - فتح الباري (١١/ ٨١).
(^٣) سنن الدارمي (٢/ ٥٢٦).
قول الله - ﷿ -: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (الزمر: ٦٥).
ولقد ذكر النبي - ﷺ - أحوال الناس مع قراءة القرآن، وأثره فيهم:
كما ثبت في الصحيحين من حديث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؛ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ؛ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. (^١)
قال الحافظ ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ) - ﵀ - في" الفتح":
قوله: طعمها طيب، وريحها طيب قيل: خص صفة الإيمان بالطعم، وصفة التلاوة بالريح؛ لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن، إذا يمكن حصول الإيمان بدون القراءة. (^٢)
وعن إياس بن عامر قال أخذ علي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ) بيدي ثم قال:
إنك إن بقيت سيقرأ القرآن ثلاثة أصناف فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف للدنيا ومن طلب به أدرك. (^٣)، أي أدرك ما كان يقرأ القرآن من أجله، وهذا أمرٌ واقعٌ وُمشَاهْدٌ في حياة الناس.
قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) -﵀- والناس في هذا أربع طبقات:
الأولى: أهل القرآن والإيمان، وهم أفضل الناس.
والثانية: من عدم القرآن والإيمان.
والثالثة: من أوتي قرآنًا، ولم يؤتَ إيمانًا.
والرابع: من أوتي إيمانًا، ولم يؤتَ قرآنًا.
_________
(^١) صحيح البخاري، برقم: (٥٤٢٧)، واللفظ له، وصحيح مسلم، برقم: (٧٩٧).
(^٢) - فتح الباري (١١/ ٨١).
(^٣) سنن الدارمي (٢/ ٥٢٦).
458