الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
بدون ألف في جميع المصاحف، فمن قرأ: (ملك يوم الدين) بدون ألف فتُعد قراءته موافقة للرسم تحقيقيًا، ومن قرأها بإثبات الألف، هكذا (مالك) فتُعد قراءته موافقة للرسم تقديرًا.
ويترتب على هذا أن أي قراءة لا توافق رسم المصاحف العثمانية فالصحابة لا يعلمونها، إذ إنهم لو علموها لكتبوها وأثبتوها في المصاحف، وعلى هذا فأي قراءة لا يعرفها الصحابة فليست بقراءة صحيحة أبدًا.
٣ - صحَّةُ سند القراءة
أي أن يصحَّ إسناده هذه القراءة إلى رسول الله -ﷺ، وذلك بأن يأخذها العدل الضابط ويتلقاها عن مثله، حتى يصل السند إلى أعلاه، ألا وهو رسول الله -ﷺ.
وفي ذلك يقول ابن الجزريِّ (ت: ٨٣٣ هـ) - ﵀ -:
كُلُّ قِرَاءَةٍ وَافَقَتِ الْعَرَبِيَّةَ وَلَوْ بِوَجْهٍ، وَوَافَقَتْ أَحَدَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ وَلَوِ احْتِمَالًا وَصَحَّ سَنَدُهَا، فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ رَدُّهَا وَلَا يَحِلُّ إِنْكَارُهَا، بَلْ هِيَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ قَبُولُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، أَمْ عَنِ الْعَشْرَةِ، أَمْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَقْبُولِينَ، وَمَتَى اخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ أَوْ
بَاطِلَةٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ السَّبْعَةِ أَمْ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمْ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. (^١)
ويقول في نظم تلك الضوابط في "طيِّبةِ النشر":
فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ … وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي
وَصَحَّ إسْنادًا هُوَ الْقُرآنُ … فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الأَرْكَانُ
وحَيثُما يَخْتَلَّ رُكْنٌ أَثْبِتِ … شُذُوذَهُ لَوْ أنَّهُ فِي السَّبعَةِ.
فكُنْ عَلى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلفِ … في مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أوْ مُخْتَلَف. (^٢)
هل يشترط التواتر لكل قراءة؟ وهل مسألة تواتر الأحرف قد تفردت بها بعض القراءات دون بعض؟
هذه مسألة يطول بحثها جدًا، وقد كثرت فيها أقوال أهل العلم، فنجيب عنها بأجوبة موجزة لأنها ليست محلًا للبحث فنقول:
الجواب الأول: هل هذه المسألة تعرض لها السلف ونصوا عليها أم لا؟
_________
(^١) - النشر في القراءات العشر، لابن الجزري: (١/ ٩).
(^٢) - طيبة النشر لابن الجزري ١/ ٢٢
ويترتب على هذا أن أي قراءة لا توافق رسم المصاحف العثمانية فالصحابة لا يعلمونها، إذ إنهم لو علموها لكتبوها وأثبتوها في المصاحف، وعلى هذا فأي قراءة لا يعرفها الصحابة فليست بقراءة صحيحة أبدًا.
٣ - صحَّةُ سند القراءة
أي أن يصحَّ إسناده هذه القراءة إلى رسول الله -ﷺ، وذلك بأن يأخذها العدل الضابط ويتلقاها عن مثله، حتى يصل السند إلى أعلاه، ألا وهو رسول الله -ﷺ.
وفي ذلك يقول ابن الجزريِّ (ت: ٨٣٣ هـ) - ﵀ -:
كُلُّ قِرَاءَةٍ وَافَقَتِ الْعَرَبِيَّةَ وَلَوْ بِوَجْهٍ، وَوَافَقَتْ أَحَدَ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ وَلَوِ احْتِمَالًا وَصَحَّ سَنَدُهَا، فَهِيَ الْقِرَاءَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ رَدُّهَا وَلَا يَحِلُّ إِنْكَارُهَا، بَلْ هِيَ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَى النَّاسِ قَبُولُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةِ، أَمْ عَنِ الْعَشْرَةِ، أَمْ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَقْبُولِينَ، وَمَتَى اخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهَا ضَعِيفَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ أَوْ
بَاطِلَةٌ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنِ السَّبْعَةِ أَمْ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُمْ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَئِمَّةِ التَّحْقِيقِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ. (^١)
ويقول في نظم تلك الضوابط في "طيِّبةِ النشر":
فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ … وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي
وَصَحَّ إسْنادًا هُوَ الْقُرآنُ … فَهَذِهِ الثَّلاثَةُ الأَرْكَانُ
وحَيثُما يَخْتَلَّ رُكْنٌ أَثْبِتِ … شُذُوذَهُ لَوْ أنَّهُ فِي السَّبعَةِ.
فكُنْ عَلى نَهْجِ سَبِيلِ السَّلفِ … في مُجْمَعٍ عَلَيْهِ أوْ مُخْتَلَف. (^٢)
هل يشترط التواتر لكل قراءة؟ وهل مسألة تواتر الأحرف قد تفردت بها بعض القراءات دون بعض؟
هذه مسألة يطول بحثها جدًا، وقد كثرت فيها أقوال أهل العلم، فنجيب عنها بأجوبة موجزة لأنها ليست محلًا للبحث فنقول:
الجواب الأول: هل هذه المسألة تعرض لها السلف ونصوا عليها أم لا؟
_________
(^١) - النشر في القراءات العشر، لابن الجزري: (١/ ٩).
(^٢) - طيبة النشر لابن الجزري ١/ ٢٢
531