الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
وختامًا: يستخلص مما سبق بيانه في هذا المبحث
١ - أن العرضة الأخيرة كانت الغاية منها كالغاية من العرضة السنوية سواء بسواء.
٢ - أن العرضة الأخيرة كانت لتثبيت القرآن في قلب النبي ﷺ، وإهمال ما نسخ وإبقاء مالم ينسخ فحسب.
٣ - أن العرضة الأخيرة لم تختلف في شيء عن العرضة في كل عام في شيء أبدًا غير أنها كانت في العام الأخير مرتين.
٤ - أن العرضة الأخيرة كانت على حرف واحد ألا وهو حرف قريش الذي نزل به القرآن ابتداءً، و"حرف قريش" يُحْمَلُ هنا على مرسوم المصحف لا على قراءته؛ وهو الأمر الذي قصده عثمان ﵁ في قوله: للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن
في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. (^١)، فإن توجيهه ﵁ في قوله للجنة الجمع: (فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم) يُحْمَلُ على أنه أراد الرسم لا القراءةِ، وذلك حتى يبقى الرسم ثابتًا بلغة قريش ليصبح مرجعًا عند الاختلاف، ولذا لما اختلفوا في "التابوه" و"التابوت" كتبوها "التابوت" بلسان قريش، وكذلك يبقى الأمر على عمومه في أن القراءة قاضية على الرسم لا العكس.
والعرضة الأخيرة لا علاقة لها بالأحرف السبعة البتة وأن القول بأن جبريلَ كان يعارض النبيَ ﷺ القرآن كل عام في رمضان بحرف منها أمر غير صحيح ولا دليل عليه.
وإن أصح وأصوب ما يُقَال في ذلك أن جمع الصديق ﵁ قد حوى ما بقي من الأحرف السبعة التي لم تنسخ وبقيت في العرضة الأخيرة، لأنه قد نُسِخَ منها من وجوه القراءت ما قد نُسخَ، وقد أثبت الصديق ﵁ في مصحفه ما بقي من تلك الأحرف ووافق رسمها.
٥ - أن القول بأن الصحف العثمانية كانت على حرف واحد قول لا يصح، والصواب
وإن من أقوم ما قيل فيها أنها جُمِعَتْ على ما تواترت قراءته عن رسول الله - ﷺ- واستقرت عليه العرضة الأخيرة، وثبتت تلاوته ولم تنسخ.
٦ - أن العرضة الأخيرة نتج عنها نسخ بعض آي القرآن الكريم كما هو معلوم، والقراءات الشاذة "المنسوخة" شاهد عيان على نسخ تلك الآيات من الأحرف السبعة.
_________
(^١) رواه البخاري، حديث: (٤٩٨٧).
١ - أن العرضة الأخيرة كانت الغاية منها كالغاية من العرضة السنوية سواء بسواء.
٢ - أن العرضة الأخيرة كانت لتثبيت القرآن في قلب النبي ﷺ، وإهمال ما نسخ وإبقاء مالم ينسخ فحسب.
٣ - أن العرضة الأخيرة لم تختلف في شيء عن العرضة في كل عام في شيء أبدًا غير أنها كانت في العام الأخير مرتين.
٤ - أن العرضة الأخيرة كانت على حرف واحد ألا وهو حرف قريش الذي نزل به القرآن ابتداءً، و"حرف قريش" يُحْمَلُ هنا على مرسوم المصحف لا على قراءته؛ وهو الأمر الذي قصده عثمان ﵁ في قوله: للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن
في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. (^١)، فإن توجيهه ﵁ في قوله للجنة الجمع: (فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم) يُحْمَلُ على أنه أراد الرسم لا القراءةِ، وذلك حتى يبقى الرسم ثابتًا بلغة قريش ليصبح مرجعًا عند الاختلاف، ولذا لما اختلفوا في "التابوه" و"التابوت" كتبوها "التابوت" بلسان قريش، وكذلك يبقى الأمر على عمومه في أن القراءة قاضية على الرسم لا العكس.
والعرضة الأخيرة لا علاقة لها بالأحرف السبعة البتة وأن القول بأن جبريلَ كان يعارض النبيَ ﷺ القرآن كل عام في رمضان بحرف منها أمر غير صحيح ولا دليل عليه.
وإن أصح وأصوب ما يُقَال في ذلك أن جمع الصديق ﵁ قد حوى ما بقي من الأحرف السبعة التي لم تنسخ وبقيت في العرضة الأخيرة، لأنه قد نُسِخَ منها من وجوه القراءت ما قد نُسخَ، وقد أثبت الصديق ﵁ في مصحفه ما بقي من تلك الأحرف ووافق رسمها.
٥ - أن القول بأن الصحف العثمانية كانت على حرف واحد قول لا يصح، والصواب
وإن من أقوم ما قيل فيها أنها جُمِعَتْ على ما تواترت قراءته عن رسول الله - ﷺ- واستقرت عليه العرضة الأخيرة، وثبتت تلاوته ولم تنسخ.
٦ - أن العرضة الأخيرة نتج عنها نسخ بعض آي القرآن الكريم كما هو معلوم، والقراءات الشاذة "المنسوخة" شاهد عيان على نسخ تلك الآيات من الأحرف السبعة.
_________
(^١) رواه البخاري، حديث: (٤٩٨٧).
568