الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، إلا الخوارج وطوائف من أهل البدع، شرذمة لا تُعدُّ خلافًا. (^١)
٥ - قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية - (ت: ٧٢٥ هـ) - - ﵀ -:
وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًّا يتعمَّد مخالفة رسول الله ﷺ في شيء من سُنَّتِه دقيق ولا جليل، فإنَّهم مُتَّفقون اتِّفاقًا يقينيًّا: على وجوب اتِّباع الرسول، وعلى أنَّ كلَّ أحدٍ من الناس يؤخذ من قوله ويُترك إلاَّ رسول الله ﷺ. (^٢)
٦ - قال الإمام ابن قيّم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ) - ﵀ -:
فَعُلِمَ أَنَّ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الدِّينِ كُلِّهِ وَحْيٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكُلُّ وَحْيٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ ذِكْرٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (النساء: ١١٣) فَالْكِتَابُ: الْقُرْآنُ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ
مَعَهُ) (^٣)، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أُوتِيَ السُّنَّةَ كَمَا أُوتِيَ الْكِتَابَ، وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ ضَمِنَ حِفْظَ مَا أَوْحَاهُ إِلَيْهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ؛ لِيُقِيمَ بِهِ حُجَّتَهُ عَلَى الْعِبَادِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ. (^٤)
٧ - قال العلامة جمال الدين القاسمي (ت: ١٢٨٣ هـ) - ﵀ -:
انتهى العلماء المحققون إلى أن الحديث الصحيح حجة على جميع الأمة، وأيدوا رأيهم هذا بالآيات القرآنية التي تفرض على المؤمنين اتباع الرسول ﵇، والتسليم لحكمه، ورأوا مَنْ يحكي خلاف هذا المذهب غيرَ خليقٍ بالانتساب إلى العلم وأهله، وإن نسب نفسه أو نَسَبَتْه العامة إلى سعة المعرفة والتفقه في الدين. (^٥)
٨ - قال الإمام محمد بن على الشوكاني (ت: ١٢٥٠ هـ) - ﵀ -:
والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لاحظ له في دين الاسلام. (^٦)
_________
(^١) التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد؛ ابن عبد البر القرطبي: (١/ ٢).
(^٢) - مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية: (٢٠/ ٢٣٢).
(^٣) - صححه الألباني في صحيح أبي داود برقم: (٤٦٠٤)، وهو مروي عن المقدام بن معدي كرب، والحديث وله شواهدٌ عدَّة.
(^٤) - مختصر الصواعق المرسلة: (٢/ ٣٧).
(^٥) قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث/ للعلامة القاسمي (ص ٢٦٣).
(^٦) ارشاد الفحول: (ص: ٣٣).
٥ - قال شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية - (ت: ٧٢٥ هـ) - - ﵀ -:
وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولًا عامًّا يتعمَّد مخالفة رسول الله ﷺ في شيء من سُنَّتِه دقيق ولا جليل، فإنَّهم مُتَّفقون اتِّفاقًا يقينيًّا: على وجوب اتِّباع الرسول، وعلى أنَّ كلَّ أحدٍ من الناس يؤخذ من قوله ويُترك إلاَّ رسول الله ﷺ. (^٢)
٦ - قال الإمام ابن قيّم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ) - ﵀ -:
فَعُلِمَ أَنَّ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الدِّينِ كُلِّهِ وَحْيٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكُلُّ وَحْيٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ ذِكْرٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (النساء: ١١٣) فَالْكِتَابُ: الْقُرْآنُ، وَالْحِكْمَةُ: السُّنَّةُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ
مَعَهُ) (^٣)، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أُوتِيَ السُّنَّةَ كَمَا أُوتِيَ الْكِتَابَ، وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ ضَمِنَ حِفْظَ مَا أَوْحَاهُ إِلَيْهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ؛ لِيُقِيمَ بِهِ حُجَّتَهُ عَلَى الْعِبَادِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ. (^٤)
٧ - قال العلامة جمال الدين القاسمي (ت: ١٢٨٣ هـ) - ﵀ -:
انتهى العلماء المحققون إلى أن الحديث الصحيح حجة على جميع الأمة، وأيدوا رأيهم هذا بالآيات القرآنية التي تفرض على المؤمنين اتباع الرسول ﵇، والتسليم لحكمه، ورأوا مَنْ يحكي خلاف هذا المذهب غيرَ خليقٍ بالانتساب إلى العلم وأهله، وإن نسب نفسه أو نَسَبَتْه العامة إلى سعة المعرفة والتفقه في الدين. (^٥)
٨ - قال الإمام محمد بن على الشوكاني (ت: ١٢٥٠ هـ) - ﵀ -:
والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لاحظ له في دين الاسلام. (^٦)
_________
(^١) التمهيد لما في الموطأ من الأسانيد؛ ابن عبد البر القرطبي: (١/ ٢).
(^٢) - مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية: (٢٠/ ٢٣٢).
(^٣) - صححه الألباني في صحيح أبي داود برقم: (٤٦٠٤)، وهو مروي عن المقدام بن معدي كرب، والحديث وله شواهدٌ عدَّة.
(^٤) - مختصر الصواعق المرسلة: (٢/ ٣٧).
(^٥) قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث/ للعلامة القاسمي (ص ٢٦٣).
(^٦) ارشاد الفحول: (ص: ٣٣).
584