الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
مفهوم الوسطية في اللغة:
وأصل الوسطية من مادة (وَسَط) ومعناها: العدل والنصف، وأعدل الشيء أوسطه ووسطه (^١)، وأوسط الشيء أفضله وخياره (^٢)، وتأتي في استعمال الشرع على معانٍ، منها: العدالة والخيرية كما في حديث أبي سعيد الخدري، وفيه تفسيره -ﷺ- للآية بقوله: فذلك قوله -جل ذكره-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، والوسط العدل. (^٣)
مفهوم الوسطية عند أئمة التفسير:
قال الطبري (ت: ٣١٠ هـ) - ﵀ -:
فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطًا عدولًا شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد ﷺ شهيدًا عليكم بإيمانكم به، وبما جاءكم به من عندي. (^٤)
وقال ﵀أيضًا-:
إنما وصفهم بأنهم وسَط، لتوسطهم في الدين، فلا هم أهلُ غُلوٍّ فيه، غلوَّ النصارى الذين غلوا بالترهب، وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه. ولا هم أهل تقصير فيه، تقصير اليهود الذين بدَّلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا على ربهم، وكفروا به. (^٥)
وقال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) - ﵀ -:
والوسط ههنا الخيار والأجود، كما يقال: قريش أوسط العرب نسبًا ودارًا أي: خيارها، وكان رسول الله ﷺ وسطًا في قومه، أي أشرفهم نسبًا، ومنه: الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها … (^٦)
وقال البغوي (ت ٥١٦ هـ) - ﵀-:
و(وَسَطًا): " يعني: أهل دين وسط، بين الغلو والتقصير، لأنهما مذمومان في الدين" (^٧).
_________
(^١) معجم مقاييس اللغة (٦/ ١٠٨)، وكذا في لسان العرب (٧/ ٤٣٠).
(^٢) لسان العرب (٧/ ٤٢٧).
(^٣) رواه البخاري: (٤٤٨٧).
(^٤) تفسير الطبري: (٢/ ٨).
(^٥) - تفسير الطبري: (٣/ ١٤٢).
(^٦) تفسير ابن كثير: (١/ ١٨١).
(^٧) - تفسير البغوي: (١/ ١٢٢).
وأصل الوسطية من مادة (وَسَط) ومعناها: العدل والنصف، وأعدل الشيء أوسطه ووسطه (^١)، وأوسط الشيء أفضله وخياره (^٢)، وتأتي في استعمال الشرع على معانٍ، منها: العدالة والخيرية كما في حديث أبي سعيد الخدري، وفيه تفسيره -ﷺ- للآية بقوله: فذلك قوله -جل ذكره-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، والوسط العدل. (^٣)
مفهوم الوسطية عند أئمة التفسير:
قال الطبري (ت: ٣١٠ هـ) - ﵀ -:
فمعنى ذلك: وكذلك جعلناكم أمة وسطًا عدولًا شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد ﷺ شهيدًا عليكم بإيمانكم به، وبما جاءكم به من عندي. (^٤)
وقال ﵀أيضًا-:
إنما وصفهم بأنهم وسَط، لتوسطهم في الدين، فلا هم أهلُ غُلوٍّ فيه، غلوَّ النصارى الذين غلوا بالترهب، وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه. ولا هم أهل تقصير فيه، تقصير اليهود الذين بدَّلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا على ربهم، وكفروا به. (^٥)
وقال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) - ﵀ -:
والوسط ههنا الخيار والأجود، كما يقال: قريش أوسط العرب نسبًا ودارًا أي: خيارها، وكان رسول الله ﷺ وسطًا في قومه، أي أشرفهم نسبًا، ومنه: الصلاة الوسطى التي هي أفضل الصلوات وهي صلاة العصر كما ثبت في الصحاح وغيرها … (^٦)
وقال البغوي (ت ٥١٦ هـ) - ﵀-:
و(وَسَطًا): " يعني: أهل دين وسط، بين الغلو والتقصير، لأنهما مذمومان في الدين" (^٧).
_________
(^١) معجم مقاييس اللغة (٦/ ١٠٨)، وكذا في لسان العرب (٧/ ٤٣٠).
(^٢) لسان العرب (٧/ ٤٢٧).
(^٣) رواه البخاري: (٤٤٨٧).
(^٤) تفسير الطبري: (٢/ ٨).
(^٥) - تفسير الطبري: (٣/ ١٤٢).
(^٦) تفسير ابن كثير: (١/ ١٨١).
(^٧) - تفسير البغوي: (١/ ١٢٢).
624