شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: (اِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
ذكر المصنف - ﵀ - حديث عُثْمَانَ -﵁- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ليستدل به على استحباب الدعاء للميت بعد دفنه.
• الحديث دليل على استحباب الدعاء للميت بعد دفنه بهذا الدعاء الوارد.
• أنه لا تشرع الموعظة عند القبر، حيث أن النبي -ﷺ- لم يرد عنه ذلك ولم يفعل، وإنما الوارد هو الدعاء له بالثبات والاستغفار، وهذا هو الصحيح، فلم يرد عن النبي -ﷺ- ولا عن أحد من الصحابة الوعظ عند القبر.
وقد ورد حديث البراء قال: (خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يلحد، فجلس رسول الله -ﷺ- وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر …). رواه أبو داود
فهذا يدل على جواز الموعظة عند القبر في بعض الأحيان وليس ذلك سنة راتبة، بل إن قول البراء في الحديث (ولمّا يلحد) دليل على أن الوعظ كان لعارض وهو تأخر دفن الميت، لأن القبر لم يجهز، فأراد النبي -ﷺ- موعظة أصحابه إلى أن يُنتهى من تجهيز القبر.
• أن الدعاء ينفع الميت، وهو أفضل ما يقدم للميت، قال النووي: " أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه، قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ) وقال -ﷺ-:
(اللهم اغفر لحينا وميتنا).
• إثبات سؤال القبر، وأن العبد إذا وضع في قبره يسأل ويفتن، وفتنة القبر: هي سؤال الملكين الميت عن ربه ودينه ونبيه.
وفتنة القبر ثابتة بالكتاب والسنة:
قال تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ).
وعن البراء أن رسول الله -ﷺ- قال: (المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله:
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).
وعن أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - في حديث صلاة الكسوف، وفيه: قال -ﷺ-: (وأنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا أو مثل فتنة
ذكر المصنف - ﵀ - حديث عُثْمَانَ -﵁- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اِسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ليستدل به على استحباب الدعاء للميت بعد دفنه.
• الحديث دليل على استحباب الدعاء للميت بعد دفنه بهذا الدعاء الوارد.
• أنه لا تشرع الموعظة عند القبر، حيث أن النبي -ﷺ- لم يرد عنه ذلك ولم يفعل، وإنما الوارد هو الدعاء له بالثبات والاستغفار، وهذا هو الصحيح، فلم يرد عن النبي -ﷺ- ولا عن أحد من الصحابة الوعظ عند القبر.
وقد ورد حديث البراء قال: (خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يلحد، فجلس رسول الله -ﷺ- وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر …). رواه أبو داود
فهذا يدل على جواز الموعظة عند القبر في بعض الأحيان وليس ذلك سنة راتبة، بل إن قول البراء في الحديث (ولمّا يلحد) دليل على أن الوعظ كان لعارض وهو تأخر دفن الميت، لأن القبر لم يجهز، فأراد النبي -ﷺ- موعظة أصحابه إلى أن يُنتهى من تجهيز القبر.
• أن الدعاء ينفع الميت، وهو أفضل ما يقدم للميت، قال النووي: " أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه، قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ) وقال -ﷺ-:
(اللهم اغفر لحينا وميتنا).
• إثبات سؤال القبر، وأن العبد إذا وضع في قبره يسأل ويفتن، وفتنة القبر: هي سؤال الملكين الميت عن ربه ودينه ونبيه.
وفتنة القبر ثابتة بالكتاب والسنة:
قال تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ).
وعن البراء أن رسول الله -ﷺ- قال: (المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله:
(يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).
وعن أسماء بنت أبي بكر - ﵄ - في حديث صلاة الكسوف، وفيه: قال -ﷺ-: (وأنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا أو مثل فتنة
379