شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٠٦ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لَهُ: (إِنْ كَانَ اَلثَّوْبُ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ) - يَعْنِي: فِي اَلصَّلَاةِ) وَلِمُسْلِمٍ: (فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ - وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٠٧ - وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي اَلثَّوْبِ اَلْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ).
===
(إِنْ كَانَ اَلثَّوْبُ) المراد بالثوب ما يلبس من إزار أو رداء أو غيرهما، فهو قطعة قماش لم تفصّل على قدر البدن، وليس المراد به القميص، لأن القميص ثوب ذو أكمام.
(وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ) الالتحاف: أن يتزر ويرتدي بثوب واحد، يخالف بين طرفيه، ولذا ساق الحافظ رواية مسلم (فخالف بين طرفيه).
(وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ به) أي: وإن كان الثوب ضيقًا لا يكفي للارتداء والاتزار، فاتزر به فقط، والاتزار: ستر أسفل البدن ما بين السرة والركبة، لأن القصد الأصلي ستر العورة، وهو يحصل بالاتزار.
(لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شيء) العاتق: ما بين المنكب والعنق.
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث يدل على أنه إذا كان الثوب واسعًا فعلى المصلي أن يلتحف به، فيغطي به من المنكبين إلى ما تحت الركبتين، لأنه وجد سترة كاملة، وأما إذا كان الثوب ضيقًا لا يكفي ستر كل البدن، فليستر به العورة الواجب سترها، وهي بين السرة والركبة.
• ما حكم ستر العاتق في الصلاة؟
تحرير محل الخلاف:
أولًا: لا خلاف بينهم في مشروعية ستر العاتقين في الصلاة، وأن ذلك هو الأكمل والأفضل في حق المصلي.
ثانيًا: وإنما الخلاف بينهم في حكم ستر العاتقين داخل الصلاة.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئًا من اللباس فرضًا كانت الصلاة أم نفلًا.
وهذا ذهب إليه المالكية والحنابلة في رواية، ورجح هذا القول جمع من العلماء: ابن المنذر، والبخاري، وابن بطال، وابن حجر، وابن رجب، وابن قدامة.
لحديث الباب (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء).
وجه الاستدلال: أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة في الثوب الواحد إذا لم يكن على العاتق منه شيء نهيًا مؤكدًا، والأصل في النهي التحريم، فدل على وجوب ستر العاتق في الصلاة.
قالوا: والحديث عام، فيشمل الفرض والنفل، لأنه ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل.
٢٠٧ - وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي اَلثَّوْبِ اَلْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ).
===
(إِنْ كَانَ اَلثَّوْبُ) المراد بالثوب ما يلبس من إزار أو رداء أو غيرهما، فهو قطعة قماش لم تفصّل على قدر البدن، وليس المراد به القميص، لأن القميص ثوب ذو أكمام.
(وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ) الالتحاف: أن يتزر ويرتدي بثوب واحد، يخالف بين طرفيه، ولذا ساق الحافظ رواية مسلم (فخالف بين طرفيه).
(وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ به) أي: وإن كان الثوب ضيقًا لا يكفي للارتداء والاتزار، فاتزر به فقط، والاتزار: ستر أسفل البدن ما بين السرة والركبة، لأن القصد الأصلي ستر العورة، وهو يحصل بالاتزار.
(لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شيء) العاتق: ما بين المنكب والعنق.
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث يدل على أنه إذا كان الثوب واسعًا فعلى المصلي أن يلتحف به، فيغطي به من المنكبين إلى ما تحت الركبتين، لأنه وجد سترة كاملة، وأما إذا كان الثوب ضيقًا لا يكفي ستر كل البدن، فليستر به العورة الواجب سترها، وهي بين السرة والركبة.
• ما حكم ستر العاتق في الصلاة؟
تحرير محل الخلاف:
أولًا: لا خلاف بينهم في مشروعية ستر العاتقين في الصلاة، وأن ذلك هو الأكمل والأفضل في حق المصلي.
ثانيًا: وإنما الخلاف بينهم في حكم ستر العاتقين داخل الصلاة.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه يجب أن يضع المصلي على عاتقه شيئًا من اللباس فرضًا كانت الصلاة أم نفلًا.
وهذا ذهب إليه المالكية والحنابلة في رواية، ورجح هذا القول جمع من العلماء: ابن المنذر، والبخاري، وابن بطال، وابن حجر، وابن رجب، وابن قدامة.
لحديث الباب (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء).
وجه الاستدلال: أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة في الثوب الواحد إذا لم يكن على العاتق منه شيء نهيًا مؤكدًا، والأصل في النهي التحريم، فدل على وجوب ستر العاتق في الصلاة.
قالوا: والحديث عام، فيشمل الفرض والنفل، لأنه ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل.
422