اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما حكم من رأى نجاسة على ثيابه أثناء الصلاة؟
من رأى نجاسة على ثيابه أثناء الصلاة أو طرأت عليه وهو يصلي فإنه لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يمكنه طرح النجاسة من غير زمن طويل، ولا عمل كثير.
فهنا يجب طرحها وإزالتها في الحال، وذلك بتنحيتها إن كانت يابسة، أو بخلع ما طرأت عليه إن كانت رطبة ويبني على ما مضى من صلاته.
لحديث الباب، فإن النبي -ﷺ- لما أخبره جبريل بأن فيهما قذرًا ألقاهما وأكمل صلاته.
الحال الثانية: أن يحتاج طرح النجاسة وإزالتها إلى زمن طويل أو عمل كثير.
فهنا يجب عليه أن يقطع صلاته ويزيل النجاسة ويستأنف من جديد، لأن حاله لا يخلو من حالين:
أ- إما أن يصلي مستصحبًا للنجاسة زمنًا طويلًا وهو عالم بها.
ب- وإما أن يقوم بعمل كثير في صلاته يؤثر فيها من أجل إزالتها.
وكل واحد من الأمرين يبطل الصلاة.

• ما حكم من صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا ولم يعلم إلا بعد الصلاة؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن صلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
وهذا قول جمهور السلف من الصحابة والتابعين، فقد حكي عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وطاووس وعطاء وسالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري والأوزاعي.
وهو قول المالكية والقديم للشافعي، واختار هذا القول من الحنابلة ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
لحديث الباب.
وجه الشاهد: أن النبي -ﷺ- لم يعد أول صلاته التي صلاها مع وجود النجاسة في النعل، لأنه كان جاهلًا وجودها فدل على أن من صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا فصلاته صحيحة.
ولحديث أبي ذر قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن حبان
قال الخطابي: فيه من الفقه: أن من صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها، فإن صلاته مجزئة ولا إعادة عليه.
القول الثاني: صلاته باطلة وعليه الإعادة.
وهذا مذهب أبي حنيفة والمشهور من مذهب الحنابلة.
استدلوا بعموم الأدلة الدالة على أن طهارة اللباس شرط لصحة الصلاة، فهذه الأدلة جاءت عامة، ولم تفرق بين العامد والجاهل والناسي.
والراجح القول الأول.
444
المجلد
العرض
47%
الصفحة
444
(تسللي: 444)