شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٩٢ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى اَلْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ اَلْقَدَمَيْنِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(أُمِرْتُ) هذا أمر من الله لرسوله -ﷺ-، وهو أمر لأمته، وقد جاء في رواية (أمرنا).
(سَبْعَةِ أَعْظُمٍ) جمع عظم، وفي رواية للبخاري (أعضاء)، وقد ذكرها النبي -ﷺ- إجمالًا، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق إلى تلقيها.
• لماذا قال النبي -ﷺ- (عَلَى اَلْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ) ولم يقل: والأنف؟
قال ذلك إشارة إلى أنه ليس عضوًا مستقلًا، بل تابع للجبهة وأنهما عضو واحد، وإلا لكانت الأعضاء ثمانية، وقد ورد في حديث العباس بن عبد المطلب عند مسلم (الجبهة والأنف).
• ما المراد باليدين في الحديث؟
المراد باليدين: أي الكفين، لثلاثة أمور:
الأول: أنه جاء في رواية عند مسلم (إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه، ..).
والثاني: أن اليد إذا أطلقت فالمراد بها الكف، والدليل قوله تعالى (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما …)
والثالث: أنه نهى عن افتراش الذراع حال السجود.
• ما حكم السجود على هذه الأعضاء السبعة؟
الصحيح من أقوال أهل العلم أن السجود على هذه الأعضاء السبعة واجب، وأنه لا بد من السجود عليها جميعًا فلا يجزئ السجود على بعضها.
وهذا مذهب الحنابلة.
لأن الله تعالى أمر نبيه -ﷺ- بذلك، والأمر يقتضي الوجوب، والأمة تبع له في هذا، ويؤيده رواية (أُمرْنا)
قال النووي: لَوْ أَخَلَّ بِعُضْوٍ مِنْهَا لَمْ تَصِحّ صَلاته.
وقال الشيخ ابن عثيمين: لا يجوز للساجد أن يرفع شيئًا من أعضائه السبعة. لأن النبي -ﷺ- قال (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ) فإن رفع رجليه أو إحداهما، أو يديه أو إحداهما، أو جبهته أو أنفه أو كليهما، فإن سجوده يبطل ولا يعتد به، وإذا بطل سجوده فإن صلاته تبطل. (لقاء الباب المفتوح).
===
(أُمِرْتُ) هذا أمر من الله لرسوله -ﷺ-، وهو أمر لأمته، وقد جاء في رواية (أمرنا).
(سَبْعَةِ أَعْظُمٍ) جمع عظم، وفي رواية للبخاري (أعضاء)، وقد ذكرها النبي -ﷺ- إجمالًا، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق إلى تلقيها.
• لماذا قال النبي -ﷺ- (عَلَى اَلْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ) ولم يقل: والأنف؟
قال ذلك إشارة إلى أنه ليس عضوًا مستقلًا، بل تابع للجبهة وأنهما عضو واحد، وإلا لكانت الأعضاء ثمانية، وقد ورد في حديث العباس بن عبد المطلب عند مسلم (الجبهة والأنف).
• ما المراد باليدين في الحديث؟
المراد باليدين: أي الكفين، لثلاثة أمور:
الأول: أنه جاء في رواية عند مسلم (إذا سجد العبد سجد معه سبعة أطراف: وجهه وكفاه، ..).
والثاني: أن اليد إذا أطلقت فالمراد بها الكف، والدليل قوله تعالى (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما …)
والثالث: أنه نهى عن افتراش الذراع حال السجود.
• ما حكم السجود على هذه الأعضاء السبعة؟
الصحيح من أقوال أهل العلم أن السجود على هذه الأعضاء السبعة واجب، وأنه لا بد من السجود عليها جميعًا فلا يجزئ السجود على بعضها.
وهذا مذهب الحنابلة.
لأن الله تعالى أمر نبيه -ﷺ- بذلك، والأمر يقتضي الوجوب، والأمة تبع له في هذا، ويؤيده رواية (أُمرْنا)
قال النووي: لَوْ أَخَلَّ بِعُضْوٍ مِنْهَا لَمْ تَصِحّ صَلاته.
وقال الشيخ ابن عثيمين: لا يجوز للساجد أن يرفع شيئًا من أعضائه السبعة. لأن النبي -ﷺ- قال (أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ) فإن رفع رجليه أو إحداهما، أو يديه أو إحداهما، أو جبهته أو أنفه أو كليهما، فإن سجوده يبطل ولا يعتد به، وإذا بطل سجوده فإن صلاته تبطل. (لقاء الباب المفتوح).
593