اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (مَا كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ، قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٣٧٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا (كَانَ يُصَلِّي مِنْ اَللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثُ
عَشْرَةَ).

٣٧٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي مِنْ اَللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا).

٣٧٤ - وَعَنْهَا قَالَتْ (مِنْ كُلِّ اَللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى اَلسَّحَرِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
===
(عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ) قال النووي: معناه في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات بظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه من الوصف.

• في حديث عائشة تقول (ما كان النبي -ﷺ- يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة) فما الجواب عن قولها (كان رسول الله -ﷺ- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها)؟
المراد: التطويل في الركعات دون الزيادة في العدد.

• ما المراد بقولها (كان يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ …)؟
قيل: أنها كانت بسلام واحد.
وهذا قول بعض العلماء.
وقيل: أنه يجلس ويسلم في كل ركعتين.
واختاره ابن عبد البر.
ويقوي هذا قوله -ﷺ-: (صلاة الليل مثنى مثنى).
ويؤيده أيضًا ما جاء عند مسلم من حديث عائشة قالت: (كان رسول الله -ﷺ- فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر، يصلي إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة …).

• فإن قيل: لماذا قالت في حديث الباب (أربعًا أربعًا)؟
الجواب:
أ- أنه كان ينام بعد الأربع الأولى، ثم يصلي الأربع الثانية، ثم يصلي الباقي.
وبهذا جزم ابن عبد البر.
ب- أنها جمعت الأربع الأول، لأنه إذا سلم بعد الركعتين لا يجلس، بل يقوم ويأتي بركعتين، ثم يجلس جلوسًا طويلًا. (الجلوس الطويل بعد الأربع بسلامين).
718
المجلد
العرض
76%
الصفحة
718
(تسللي: 718)