اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٨٢ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- لَا يَغْدُو يَوْمَ اَلْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ -وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ-: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا.

٤٨٣ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَا يَخْرُجُ يَوْمَ اَلْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ اَلْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
===
(لَا يَغْدُو) أي: لا يخرج.
(يوم الفطر) أي عيد الفطر.

• ماذا نستفيد من الحديث؟
الحديث دليل على استحباب أن يأكل الإنسان يوم عيد الفطر قبل خروجه لصلاة العيد تمرات وترًا.
ولحديث بريدة قال (كان النبي -ﷺ- لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي).
(يطعم: بفتح الياء، والعين، أي يأكل).
ولمالك في الموطأ عن سعيد بن المسيب (أن الناس كانوا يؤمرون بالأكل قبل الغدوِّ يوم الفطر).

• ماذا نستفيد من قوله (لَا يَغْدُو يَوْمَ اَلْفِطْرِ)؟
نستفيد: أن هذا الحكم خاص في عيد الفطر دون عيد الأضحى.

• ما الحكمة من ذلك؟
لأن يوم الفطر يوم حرم فيه الصيام عقيب وجوبه، فاستحب تعجيل الفطر لإظهار المبادرة إلى طاعة الله تعالى وامتثال أمره في الفطر على خلاف العادة.

• ما الحكمة في جعلهن وترًا؟
الإشارة إلى الوحدانية، وكذلك كان يفعل -ﷺ- في جميع أموره تبركًا بذلك.
قال الشيخ ابن عثيمين: (كان لا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهنّ وترًا) لكن الواحدة لا تحصل بها السنة؛ لأن لفظ الحديث (حتى يأكل تمرات) وعلى هذا فلا بد من ثلاث فأكثر: ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع، أو إحدى عشرة، المهم أن يأكل تمرات يقطعها على وتر، وكل إنسان ورغبته فليس مقيدًا فله أن يشبع، وإن أكل سبعًا فحسن، لأن النبي -ﷺ- قال (من تصبّح بسبع تمرات من تمرات العالية - وفي لفظ: من العجوة - فإنه لا يصيبه ذلك اليوم سم ولا سحر).

• ما الحكمة من جعلها سبعًا؟
استنادًا لحديث (من تصبح بسبع تمرات لم يصبه سم ولا سحر).

• هل يسن قطع جميع الأعمال - كالأكل والشرب - على وتر؟
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: ليس بواجب بل ولا سنة أن يفطر الإنسان على وتر ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع إلا يوم العيد عيد الفطر فقد ثبت أن النبي -ﷺ- كان لا يغدو للصلاة يوم عيد الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا، وما سوى ذلك فإن النبي -ﷺ- لم يكن يتقصد أن يكون أكله التمر وترًا.
وقال - ﵀ - وأما قوله -ﷺ- (إن الله وتر يحب الوتر، فالمراد فيما شرعه سبحانه).
وليس المراد بالحديث أن كل وتر، فإنه محبوب إلى الله ﷿، وإلا لقلنا احسب خطواتك من بيتك إلى المسجد لتقطعها على وتر، احسب التمر الذي تأكله على وتر، احسب الشاي الذي تشربه لتقطعه على وتر، وكل شيء احسبه على وتر، فهذا لا أعلم أنه مشروع.
882
المجلد
العرض
93%
الصفحة
882
(تسللي: 882)