اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال ابن قدامة بعد أن ذكر تفسير أهل اللغة: ولا أعلم أحدًا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة.
وقيل في تفسير الإقعاء: أن يجعل إليتيه على عقبيه ويضع ركبتيه على الأرض.
وهذا موضع خلاف بين العلماء على قولين:
القول الأول: أنه مكروه.
وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي في رواية، وأحمد بن حنبل.
أ-عن أنس. قال: قال لي رسول الله -ﷺ- (إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب) رواه ابن ماجه. (وهو ضعيف).
ب-وعنه. (أن النبي -ﷺ- نهى عن الإقعاء والتورك في الصلاة) رواه البيهقي. (وفيه ضعف).
ج- وعن علي قال: قال النبي -ﷺ- (يا علي لا تقع إقعاء الكلب) رواه ابن ماجه. (وهو ضعيف).
د- ولحديث الباب (وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ اَلشَّيْطَانِ).
القول الثاني: أنه سنة.
وقال به: ابن عباس، وابن الزبير، وهو قول للشافعي في الجلوس بين السجدتين، اختاره النووي، وابن الصلاح.
عن طَاوُس قال (قُلْنَا لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِى الإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ هِىَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا لَهُ إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ هِىَ سُنَّةُ نَبِيِّك -ﷺ- رواه مسلم.
وأجيب عنه:
بأنه منسوخ بالأحاديث الثابتة في صفة صلاة النبي -ﷺ- من أنه يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى.
قال ابن عثيمين: لعل ابن عباس لم يعلم أنه منسوخ من كون النبي -ﷺ- يفترش أو يتورك، وهذا اختيار الشيخ ابن عثيمين.

• ما حكم افتراش الذراعين أثناء السجود؟
اختلف العلماء في حكمه:
القول الأول: أنه مكروه.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
لحديث الباب.
ولحديث أنس. قال: قال -ﷺ- (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعية انبساط الكلب) متفق عليه.
القول الثاني: أنه محرم.
وإليه ذهب ابن حزم.
لظاهر النص (ولا يبسط …)، والراجح الأول.
549
المجلد
العرض
58%
الصفحة
549
(تسللي: 549)