شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فالرسول -ﷺ- ذكر أن مقدار سورة الملك ثلاثون آية، وقد اتفق القراء وغيرهم على أنها ثلاثون آية سوى البسملة، ولو كانت منها لكانت إحدى وثلاثين، وهو خلاف قول الرسول -ﷺ-.
ج- ولحديث أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّى. فَقَالَ «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ) ثُمَّ قَالَ لِي لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَقُلْ «لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ». قَالَ «(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُه) رواه البخاري.
وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- افتتح الفاتحة من قول تعالى (الحمد لله رب العالمين) دون البسملة، ولو كانت البسملة منها لابتدأ بها.
د- ولحديث ابن عباس قال (كان رسول الله -ﷺ- لا يعرف فصل السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم) رواه أبو داود.
وجه الدلالة: أن ابن عباس أخبر أن النبي -ﷺ- لا يعرف الفصل بين السور إلا بنزول البسملة، وهذا يدل على أنها أنْزلت للفصل.
وهذا القول هو الصحيح.
فائدة الخلاف: أن من قال أنها آية من أول كل سورة قال بوجوب قراءتها قبل الفاتحة في الصلاة، لأنها إحدى آياتها، ومن لم يقل بأنها آية من أول كل سورة لم يقل بذلك.
• ما الجواب عن أدلة القول الأول:
أما حديث أنس (بينما رسول الله -ﷺ- ذات يوم …).
بأنه غبر ظاهر الدلالة، فيمكن حمل بسملة النبي -ﷺ- فيه بأنه أراد قراءة السورة من أولها، والتسمية مشروعة عند ابتداء السورة بالإجماع.
وأما حديث الباب.
فهو حديث ضعيف لا يصح.
وأما حديث أم سلمة.
فقد ناقشه ابن قدامة من وجهين:
الوجه الأول: أنه من رأي أم سلمة ولا ينكر الاختلاف في ذلك.
الوجه الثاني: أنها نسلم بأنها آية، ولكنها آية مفردة للفصل بين السور.
فائدة:
اتفق العلماء على أن (بسم الله الرحمن الرحيم) آية من سورة النمل، وهي قوله تعالى (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم).
قال الجصاص: لا خلاف بين المسلمين في أن بسم اللّه الرحمن الرحيم من القرآن في قوله تعالى (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
وقال النووي: وأما البسملة في أثناء سورة النمل (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) فقرآن بالإجماع فمن جحد منها حرفًا كفر بالإجماع.
وقال ابن تيمية: اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
ج- ولحديث أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّى. فَقَالَ «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ) ثُمَّ قَالَ لِي لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ أَلَمْ تَقُلْ «لأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ». قَالَ «(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُه) رواه البخاري.
وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- افتتح الفاتحة من قول تعالى (الحمد لله رب العالمين) دون البسملة، ولو كانت البسملة منها لابتدأ بها.
د- ولحديث ابن عباس قال (كان رسول الله -ﷺ- لا يعرف فصل السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم) رواه أبو داود.
وجه الدلالة: أن ابن عباس أخبر أن النبي -ﷺ- لا يعرف الفصل بين السور إلا بنزول البسملة، وهذا يدل على أنها أنْزلت للفصل.
وهذا القول هو الصحيح.
فائدة الخلاف: أن من قال أنها آية من أول كل سورة قال بوجوب قراءتها قبل الفاتحة في الصلاة، لأنها إحدى آياتها، ومن لم يقل بأنها آية من أول كل سورة لم يقل بذلك.
• ما الجواب عن أدلة القول الأول:
أما حديث أنس (بينما رسول الله -ﷺ- ذات يوم …).
بأنه غبر ظاهر الدلالة، فيمكن حمل بسملة النبي -ﷺ- فيه بأنه أراد قراءة السورة من أولها، والتسمية مشروعة عند ابتداء السورة بالإجماع.
وأما حديث الباب.
فهو حديث ضعيف لا يصح.
وأما حديث أم سلمة.
فقد ناقشه ابن قدامة من وجهين:
الوجه الأول: أنه من رأي أم سلمة ولا ينكر الاختلاف في ذلك.
الوجه الثاني: أنها نسلم بأنها آية، ولكنها آية مفردة للفصل بين السور.
فائدة:
اتفق العلماء على أن (بسم الله الرحمن الرحيم) آية من سورة النمل، وهي قوله تعالى (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم).
قال الجصاص: لا خلاف بين المسلمين في أن بسم اللّه الرحمن الرحيم من القرآن في قوله تعالى (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
وقال النووي: وأما البسملة في أثناء سورة النمل (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) فقرآن بالإجماع فمن جحد منها حرفًا كفر بالإجماع.
وقال ابن تيمية: اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).
565