اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٤٨ - وَعَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (مَا أَخَذْتُ: "ق وَالْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ"، إِلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى اَلْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ اَلنَّاسَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(أم هشام بنت حارثة) صحابية جليلة.
(مَا أَخَذْتُ: ق وَالْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ) أي: ما حفظت هذه السورة.

• ماذا نستفيد من قوله (عَلَى اَلْمِنْبَرِ)؟
استحباب أن يكون الخطيب على منبر.
قال النووي: فيه استحباب اتخاذ المنبر، وهو سنة مجمع عليها.
وقد تقدمت أدلة ذلك في الحديث الأول.

• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد أنه يستحب للخطيب أن يخطب يوم الجمعة بسورة (ق).
قال النووي: وفيه استحباب قراءة (ق) أو بعضها في كل خطبة.
وقال: فمما حُفِظَ من خطبه -ﷺ- أنه كان يكثر أن يخطب بالقرآن في سورة (ق).

• ما الحكمة من اختيار النبي -ﷺ- سورة (ق) للقراءة بها كل جمعة؟
والحكمة من ذلك والله أعلم: لأن سورة (ق) مشتملة على البعث بعد الموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة فاستحب قراءتها في الخطبة.

• هل نستفيد من قولها (يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى اَلْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ اَلنَّاسَ) أن النبي -ﷺ- كان يداوم على ذلك؟
هذا محمول على الغالب، لأنه ورد ما يدل على أن النبي -ﷺ- كان لا يلازم سور معينة أو آية مخصوصة كما في حديث جابر بن سمرة (أن النبي -ﷺ- كان في الخطبة يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس).

• ما حكم قراءة شيء من القرآن الكريم في الخطبة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
وهو مذهب الشافعية، والحنابلة.
أ-لحديث جابر بن سمرة قال: (كان للنبي -ﷺ- خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس) رواه مسلم.
قال النووي: فيه دليل للشافعي في أنه يشترط للخطبة الوعظ والقرآن.
ب-ولحديث الباب.
قال النووي: فيه دليل للقراءة في الخطبة.
ج-ولحديث صفوان بن يعلى عن أبيه: (أنه سمع النبي -ﷺ- يقرأ: ونادوا يا مالك) رواه مسلم.
قال النووي: فيه القراءة في الخطبة.
القول الثاني: أنها سنة.
وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، ورجحه السعدي.
لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّه …).
فالله أمر بالذكر مطلقًا من غير تقييد بالقراءة.
قالوا: إن فعل النبي -ﷺ- يدل على الاستحباب.
والقول الأول أحوط.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- تكرار المواعظ.
- أن أعظم واعظ هو القرآن (قد جاءتكم موعظة من ربكم …).
842
المجلد
العرض
89%
الصفحة
842
(تسللي: 842)