اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٤٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ (إِنَّ طُولَ صَلَاةِ اَلرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(إِنَّ طُولَ صَلَاةِ اَلرَّجُلِ) أي: إطالتها.
(وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ) أي: تقصيرها.
(مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ) أي: علامة يتحقق فيها فقهه.

• اذكر لفظ الحديث كاملًا؟
لفظ الحديث:
عن أَبي وَائِلٍ قال (خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ. فَقَالَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا).
(لو تنفست) أي لو أطلت قليلًا، (إن من البيان) من هنا تبعيضية.

• ما المشروع في خطبة الجمعة؟
عدم إطالتها.
قال في الإنصاف: بلا نزاع.
ومما يدل على ذلك أيضًا:
أ-حديث عبد الله بن أبي أوفى قال (كان رسول الله -ﷺ- يطيل الصلاة ويقصر الخطبة) رواه النسائي.
ب-وعن جابر بن سمرة قال (كان رسول الله -ﷺ- لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، وإنما هنّ كلمات يسيرات) رواه أبو داود.

• لماذا كان قصر الخطبة دليل على فقه الرجل؟
قال الصنعاني: وإنما كان قصر الخطبة علامة على فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على حقائق المعاني، وجوامع الألفاظ، فيتمكن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة، ولذلك كان من تمام هذا الحديث: (فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة …
وأيضًا في إطالة الخطبة إصابة الملل للناس، والملل من أسباب إذهاب الفائدة من الموعظة.
وقال الشوكاني: وإنما كان إقصار الخطبة علامة فقه الرجل، لأن الفقيه هو المطلع على جوامع الألفاظ، فيتمكّن بذلك من التعبير باللفظ المختصر عن المعاني الكثيرة.
وقال: وإنما كانت صلاته -ﷺ- وخطبته كذلك لئلا يمل الناس.
840
المجلد
العرض
89%
الصفحة
840
(تسللي: 840)