شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣١٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ اَلصِّدِّيقِ -﵁- أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ قُلْ: (اَللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(عَلِّمْنِي) أي أرشدني.
(ظَلَمْتُ نَفْسِي) قال ابن حجر: أي بملابسة ما يستوجب العقوبة أو ينقص الحظ.
(كَثِيرًا) وفي رواية: كبيرًا. رواية كثيرًا، يعني بالعدد، ورواية كبيرًا، أي بالغلظة.
(مِنْ عِنْدِكَ) قال ابن دقيق العيد: يحتمل وجهين: أحدهما: الإشارة إلى التوحيد المذكور، كأنه قال لا يفعل هذا إلا أنت، فافعله لي أنت. والثاني: - وهو أحسن - أنه إشارة إلى طلب المغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره، وبهذا الثاني جزم ابن الجوزي، فقال: المعنى هب لي المغفرة تفضلًا، وإن لم أكن أهلًا بعملي.
• على ماذا يدل هذا الحديث؟
الحديث يدل على أنه يستحب قول الدعاء في الصلاة.
• أين موضع هذا الدعاء في الصلاة؟
اختلف العلماء في موضع هذا الدعاء، متى يقال في الصلاة، لأن أبا بكر قال (علمني دعاء أدعو به في صلاتي) لم يحدد المكان.
فقيل: عقب التشهد وقبل السلام.
وهذا ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر هنا، حيث جعله في هذا المكان.
وإلى ذلك جنح البخاري في صحيحه فقال: باب الدعاء قبل السلام، ثم ذكر حديث أبي بكر هذا.
وقيل: يقال في السجود، لقوله -ﷺ- (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد).
والصحيح أنه يقال إما في السجود أو بعد التشهد.
• هل هناك موضع آخر يستحب قول هذا الدعاء فيه؟
نعم، في البيت، فقد جاء في رواية لمسلم (في صلاتي وبيتي).
• لماذا هذا الدعاء شأنه عظيم؟
لأنه حيث جمع أنواعًا من التضرع:
أولًا: الاعتراف بالذنب العظيم.
ثانيًا: معرفة أنه لا يغفر الذنوب إلا الله.
ثالثًا: توسل إلى الله بأسمائه الحسنى.
===
(عَلِّمْنِي) أي أرشدني.
(ظَلَمْتُ نَفْسِي) قال ابن حجر: أي بملابسة ما يستوجب العقوبة أو ينقص الحظ.
(كَثِيرًا) وفي رواية: كبيرًا. رواية كثيرًا، يعني بالعدد، ورواية كبيرًا، أي بالغلظة.
(مِنْ عِنْدِكَ) قال ابن دقيق العيد: يحتمل وجهين: أحدهما: الإشارة إلى التوحيد المذكور، كأنه قال لا يفعل هذا إلا أنت، فافعله لي أنت. والثاني: - وهو أحسن - أنه إشارة إلى طلب المغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره، وبهذا الثاني جزم ابن الجوزي، فقال: المعنى هب لي المغفرة تفضلًا، وإن لم أكن أهلًا بعملي.
• على ماذا يدل هذا الحديث؟
الحديث يدل على أنه يستحب قول الدعاء في الصلاة.
• أين موضع هذا الدعاء في الصلاة؟
اختلف العلماء في موضع هذا الدعاء، متى يقال في الصلاة، لأن أبا بكر قال (علمني دعاء أدعو به في صلاتي) لم يحدد المكان.
فقيل: عقب التشهد وقبل السلام.
وهذا ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر هنا، حيث جعله في هذا المكان.
وإلى ذلك جنح البخاري في صحيحه فقال: باب الدعاء قبل السلام، ثم ذكر حديث أبي بكر هذا.
وقيل: يقال في السجود، لقوله -ﷺ- (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد).
والصحيح أنه يقال إما في السجود أو بعد التشهد.
• هل هناك موضع آخر يستحب قول هذا الدعاء فيه؟
نعم، في البيت، فقد جاء في رواية لمسلم (في صلاتي وبيتي).
• لماذا هذا الدعاء شأنه عظيم؟
لأنه حيث جمع أنواعًا من التضرع:
أولًا: الاعتراف بالذنب العظيم.
ثانيًا: معرفة أنه لا يغفر الذنوب إلا الله.
ثالثًا: توسل إلى الله بأسمائه الحسنى.
626