شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال الشوكاني: والقول بأنها آخر ساعة من اليوم هو أرجح الأقوال، وإليه ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والأئمة.
قال ابن القيم: وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر.
الأول: أنها من جلوس الإِمام إلى انقضاء الصلاة.
وحجة هذا القول ما روى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي بُردة بن أبي موسى، أن عبد الله بن عمر قال له: أسمعتَ أباك يحدِّث عن رسول الله -ﷺ- في شأن ساعة الجمعة شيئًا؟ قال: نعم سمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يقول (هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إلى أن تُقْضَى الصَّلَاة).
وروى ابن ماجه، والترمذي، من حديث عمرو بن عوف المزني، عن النبي -ﷺ- قال: إنَّ في الجمُعة سَاعةً لا يسألُ اللهَ العبد فيها شيئًا إلاَّ آتاه اللهُ إيَاه" قالوا: يا رسول الله! أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قال: "حِينَ تُقام الصَّلاة إلى الانصراف منها.
والقول الثاني: أنها بعد العصر.
وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإِمام أحمد، وخلق. وحجة هذا القول ما رواه أحمد في "مسنده" من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، أن النبي -ﷺ- قال (إنَ في الجمعة ساعةً لا يُوافِقها عَبْدٌ مسلم يَسأَلُ الله فيهَا خَيْرًا إِلاَّ أعْطاه إيَّاهُ وهِيَ بَعْدَ العَصرِ).
وروى أبو داود والنسائي، عن جابر، عن النبي -ﷺ- قال (يوم الجمعةِ اثنَا عَشَرَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ مُسلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إلاَّ أعطَاه، فالتَمِسُوها آخِرَ سَاعَةٍ بَعدَ العَصر).
وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (أن ناسًا من أصحاب رسول الله -ﷺ- اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرَّقوا ولم يختلِفوا أنها آخرُ ساعة من يوم الجمعة).
وفي سنن ابن ماجه عن عبد الله بن سلام، قال: قلت ورسولُ اللهِ -ﷺ- جالِس: إنَّا لَنَجِدُ في كِتَابِ الله (يعني التوراة) في يَومِ الجمُعَة سَاعَة لا يُوافِقُها عَبدٌ مُؤمِنٌ يُصلي يسألُ اللهَ ﷿ شَيْئًا إِلاِّ قَضَى الله لَهُ حَاجَتَهُ قَالَ عَبدُ اللهِ: فأشارَ إلي رسولُ اللهِ -ﷺ- أو بَعْضَ سَاعَةٍ. قلت: صدقتَ يا رسُولَ الله، أو بَعضَ سَاعة. قلت: أَيُّ ساعةٍ هي؟ قال: هي آخرُ ساعةٍ من سَاعات النَّهار". قلت: إنها ليست ساعةَ صلاة، قال: بلى إن العبدَ المؤمنَ إذا صلَّى، ثم جَلَسَ لا يجلِسُه إلًا الصلَاة، فهو في صَلاة.
قال ابن القيم: وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة، وأحدهما أرجح من الآخر.
الأول: أنها من جلوس الإِمام إلى انقضاء الصلاة.
وحجة هذا القول ما روى مسلم في "صحيحه" من حديث أبي بُردة بن أبي موسى، أن عبد الله بن عمر قال له: أسمعتَ أباك يحدِّث عن رسول الله -ﷺ- في شأن ساعة الجمعة شيئًا؟ قال: نعم سمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ الله -ﷺ- يقول (هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إلى أن تُقْضَى الصَّلَاة).
وروى ابن ماجه، والترمذي، من حديث عمرو بن عوف المزني، عن النبي -ﷺ- قال: إنَّ في الجمُعة سَاعةً لا يسألُ اللهَ العبد فيها شيئًا إلاَّ آتاه اللهُ إيَاه" قالوا: يا رسول الله! أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قال: "حِينَ تُقام الصَّلاة إلى الانصراف منها.
والقول الثاني: أنها بعد العصر.
وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإِمام أحمد، وخلق. وحجة هذا القول ما رواه أحمد في "مسنده" من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، أن النبي -ﷺ- قال (إنَ في الجمعة ساعةً لا يُوافِقها عَبْدٌ مسلم يَسأَلُ الله فيهَا خَيْرًا إِلاَّ أعْطاه إيَّاهُ وهِيَ بَعْدَ العَصرِ).
وروى أبو داود والنسائي، عن جابر، عن النبي -ﷺ- قال (يوم الجمعةِ اثنَا عَشَرَ سَاعَةً، فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ مُسلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا إلاَّ أعطَاه، فالتَمِسُوها آخِرَ سَاعَةٍ بَعدَ العَصر).
وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (أن ناسًا من أصحاب رسول الله -ﷺ- اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرَّقوا ولم يختلِفوا أنها آخرُ ساعة من يوم الجمعة).
وفي سنن ابن ماجه عن عبد الله بن سلام، قال: قلت ورسولُ اللهِ -ﷺ- جالِس: إنَّا لَنَجِدُ في كِتَابِ الله (يعني التوراة) في يَومِ الجمُعَة سَاعَة لا يُوافِقُها عَبدٌ مُؤمِنٌ يُصلي يسألُ اللهَ ﷿ شَيْئًا إِلاِّ قَضَى الله لَهُ حَاجَتَهُ قَالَ عَبدُ اللهِ: فأشارَ إلي رسولُ اللهِ -ﷺ- أو بَعْضَ سَاعَةٍ. قلت: صدقتَ يا رسُولَ الله، أو بَعضَ سَاعة. قلت: أَيُّ ساعةٍ هي؟ قال: هي آخرُ ساعةٍ من سَاعات النَّهار". قلت: إنها ليست ساعةَ صلاة، قال: بلى إن العبدَ المؤمنَ إذا صلَّى، ثم جَلَسَ لا يجلِسُه إلًا الصلَاة، فهو في صَلاة.
859