اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
وذهب سفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنهما واجبان في غسل الجنابة، وغير واجبين في الوضوء من الحدث.
فهذه أربعة مذاهب.
والدليل لقولنا إنهما سنتان في الوضوء والجنابة: استصحاب الحال، وأن الوجوب يحتاج إلى شرع.
وأيضًا قوله -تعالى - ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية، وحقيقة الوجه ما واجه الناظر، وداخل الفم والأنف لا يواجه به.
فإن قيل: يقع عليه اسم وجه؛ بدلالة أنَّه لو حصل الماء في فمه لما أفطر به، ولو كان فيه نجاسة لوجب غسله كالوجه.
قيل: كلامنا في اسم وقد سلم.
على أن هذا لو كان صحيحًا لوجب غسل داخل العينين؛ لأنَّه لو حصل فيهما نجاسة لوجب غسلهما، ولا يفطر بحصول ما يقع فيهما من الماء.
فإن قيل: فإنَّا لا نوجب غسل العينين من النجاسة، لأنهما جسم صقيل لاي قبل النجاسة، وعلى أن من اعتبر قدر الدرهم من أصحاب
137
المجلد
العرض
4%
الصفحة
137
(تسللي: 61)