اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
أبي حنيفة لا يلزمه هذا؛ لأن العين تكون مقدار الدرهم واقل.
قيل: أما قولكم: إنَّها لا تقبل النجاسة، فهذا خلاف المشاهدة فلو جاز أن يقال: إنَّها جسم صقيل لا ينجس. جاز أن يقال: إن الزجاج والصقر، والعاج، وما أشبهه من الأواني لا ينجس، وكذلك السيف؛ لأنه صقيل.
فإن قيل: فإن الدموع تغسله.
قيل: لا تصح إزالة ذلك إلا بالماء المطلق، على أننا نقول أليس قد نجست وغسلتها الدموع ولم يدل على أنها تغسل مع الوجه، وهذا أيضًا يوجب سقوط سؤالهم، لأن الفم يجري فيه الريق أكثر من الدموع.
وما يقوله أصحاب أبي حنيفة من ا، العين مقدار الدرهم، فقد يكون من العيون ما هو اكبر من الدرهم، وعلى أنه لو أصاب خده شيء من النجاسة واتصل بعينه حتى يصير بنجاسة عينه أكثر من الدرهم لوجب غسله، وجعلنا لنجاسة الغير حكمًا، ومع ذلك فلم يدل
138
المجلد
العرض
4%
الصفحة
138
(تسللي: 62)