اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام

أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - كتاب الطهارة - ط جامعة الإمام - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المالكي المعروف بابن القصار
وايضا فقد روي أبو هريرة أن النبي ﵇ قال (طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات)، والطهور إما أن يكون عبارة عن رفع الحدث أو رفع النجاسة، فلما لم يكن بالإناء حدث علم أن فيه نجاسة.
قيل: أما قولكم: إن النبي ﵇ حرم الكلب وحرم ثمنه فإن عين الكلب ليست محرمة؛ لأن الأعيان لا تحرم، وإنما تحرم أفعالنا فيها، كقوله: ﴿حرمت عليكم أموالكم﴾، المراد حرم علينا نكاحهن. فإذا كان المراد تحريم أفعالنا في الكلب فهو عموم قد أبيح لنا بعضها من الاقتناء للصيد والزرع والضرع، ولم يدل ذلك على تنجيسها؛ لأن النجس لا يجوز الانتفاع به لغير ضرورة كالبول والخمر.
وأما تحريم ثمنه فإنما هو مكروه - عندنا - لا واجب.
وقد روي أنه ﵇ نهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية.
748
المجلد
العرض
45%
الصفحة
748
(تسللي: 657)