الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفًا عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: غَيْرَ عِرْقٍ فَمَعْنَاهُ: إِلَّا عِرْقًا.
وَمَنْ رَفَعَ "غَيْرُ" أَجَازَ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: "غَيْرُ عِرْقٍ" فَرَفَعَ غَيْرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا عِرْقٌ" (^١).
وقوله: "يُرِيدُ أَنَّا لَسْنَا بِمَجُوسٍ" (^٢).
يُقَالُ: إِنَّ وَلَدَ الرَّجُل مِنْ أُخْتِهِ إِذَا خَطَّ عَلَى النَّمْلَةِ بَرَأَ صَاحِبُهَا.
ع: وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: "بِمَجُوسَ" بِغَيْرِ صَرْفٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ بِالصَّرْفِ، وَمَجُوسُ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الْقَبِيلَةِ مُؤَنَّثٌ لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِاجْتِمَاع التَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ وَكَذَلِكَ يَهُودُ، وَقَدْ يَأْتِيَانِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَاَ جَمْعًا لِيَهُودِيِّ وَمَجُوسِيِّ فَيَكُونَانِ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ يَاءُ النَّسَبِ كقولك: زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ، فَيَكُونَانِ مَصْرُوفَيْنِ وَهُمَا نَكِرَتَانِ تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ.
وَالْهَامَّةُ: بِالتَّشْدِيدِ وَاحِدَةُ الْهَوَامِ، مِنْ هَمَّ: إِذَا دَبَّ. وَبِالتَّخْفِيفِ: الرَّأْسُ وَالطَّائِرُ، وَجَمْعُهَا: هَامَاتٌ وَهَامٌ وأَنشد: (رمل)
وَأَرَانِي طَرِبُا (^٣) البيت
ط: "هُوَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ (^٤) وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: اسْمُهُ حَيَّانُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْدَةَ وَيُكْنَى أَبَا لَيْلَى،
_________
(^١) الاقتضاب: ٣/ ١٣.
(^٢) أدب الكتاب: ٢٢.
(^٣) أدب الكتاب ٢٣، وتمامه:
وأراني طربا في إثرهم … طرب الواله أو كالمختبل
في ديوان الجعدي: ٩٣؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٢٢٧؛ ل والتاج: (خبل) (طرب).
(^٤) قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى، شاعر مفلق، صحابي من المعمرين، توفي نحو سنة (٥٠ هـ)، وله ديوان شعر. طبقات فحول الشعراء: ٤٠؛ معجم الشعراء: ١٩٥؛ السمط: ٢٤٧؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٧.
وَمَنْ رَفَعَ "غَيْرُ" أَجَازَ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: "غَيْرُ عِرْقٍ" فَرَفَعَ غَيْرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِلَّا عِرْقٌ" (^١).
وقوله: "يُرِيدُ أَنَّا لَسْنَا بِمَجُوسٍ" (^٢).
يُقَالُ: إِنَّ وَلَدَ الرَّجُل مِنْ أُخْتِهِ إِذَا خَطَّ عَلَى النَّمْلَةِ بَرَأَ صَاحِبُهَا.
ع: وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: "بِمَجُوسَ" بِغَيْرِ صَرْفٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ بِالصَّرْفِ، وَمَجُوسُ اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الْقَبِيلَةِ مُؤَنَّثٌ لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ لِاجْتِمَاع التَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ وَكَذَلِكَ يَهُودُ، وَقَدْ يَأْتِيَانِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَاَ جَمْعًا لِيَهُودِيِّ وَمَجُوسِيِّ فَيَكُونَانِ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ يَاءُ النَّسَبِ كقولك: زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ، فَيَكُونَانِ مَصْرُوفَيْنِ وَهُمَا نَكِرَتَانِ تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ.
وَالْهَامَّةُ: بِالتَّشْدِيدِ وَاحِدَةُ الْهَوَامِ، مِنْ هَمَّ: إِذَا دَبَّ. وَبِالتَّخْفِيفِ: الرَّأْسُ وَالطَّائِرُ، وَجَمْعُهَا: هَامَاتٌ وَهَامٌ وأَنشد: (رمل)
وَأَرَانِي طَرِبُا (^٣) البيت
ط: "هُوَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ (^٤) وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: اسْمُهُ حَيَّانُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْدَةَ وَيُكْنَى أَبَا لَيْلَى،
_________
(^١) الاقتضاب: ٣/ ١٣.
(^٢) أدب الكتاب: ٢٢.
(^٣) أدب الكتاب ٢٣، وتمامه:
وأراني طربا في إثرهم … طرب الواله أو كالمختبل
في ديوان الجعدي: ٩٣؛ أمالي ابن الشجري: ٣/ ٢٢٧؛ ل والتاج: (خبل) (طرب).
(^٤) قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى، شاعر مفلق، صحابي من المعمرين، توفي نحو سنة (٥٠ هـ)، وله ديوان شعر. طبقات فحول الشعراء: ٤٠؛ معجم الشعراء: ١٩٥؛ السمط: ٢٤٧؛ الأعلام: ٥/ ٢٠٧.
139