الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
أَيْ بِالْمَشْيِ فِي الظُّلَمِ هَادٍ فِيهَا.
وَالْغَمُوسُ: الْوَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ: طَعْنَةٌ غَمُوسٌ إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةَ الشِّقِّ عَمِيقَةً، وَيُرْوَى عَمُوسٌ بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ الَّذِي يَتَهَافَتُ فِي الْأُمُورِ كَالْجَاهِلِ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَعَامَسُ أَي يَتَجَاهَلُ، وَيُرْوَى هَمُوسٌ وَهُوَ الْخَفِيفُ الْوَطْءِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَطْؤُهُ" (^١).
ع: "الْغَمُوسُ: الَّذِي يَسْتَتِرُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَيَنْغَمِسُ فِيهِ، وَالْعَمُوسُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الَّذِي يَتَعَسَّفُ فِي الْأَشْيَاءِ" عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٢).
ع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: "فِي الدَّلْجَةِ وَالدُّلْجَةِ قَوْلَانِ: قَالَ قَوْمٌ: الدَّلْجَةُ سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالدُّلْجَةُ بِالضَّمِّ، سَيْرُ آخِرِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُمَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُمَا واحِدٌ" (^٣).
قوله: (طويل)
وَتَشْكُو بِعَيْنٍ (^٤) البيت
طـ: "الرِّكَابُ: الْإِبِلُ، وَالْقِيلُ وَالْقَالُ وَالْقَوْلُ سَوَاءٌ. يَصِفُ امْرَأَةً أَتْعَبَهَا طُولُ السَّيْرِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَهِيَ تَشْكُوهُ وَتَشْكُو قَوْلَ الْمُنَادِي عِنْدَ الصَّبَاحِ: أَصْبَحَ الْقَوْمُ فَما يَنتَظِرُونَ بِالسَّيْرِ، أَيْ تَشْكُوهُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَفِي آخِرِهِ فَلَا رَاحَةَ لَهَا، وَمَعْنَى شَكْوَاهَا بِعَيْنِهَا أَنَّهَا غَارَتْ عَيْنَاهَا وَانْكَسَرَ طَرْفُهَا وَغَالَبَهَا النُّعَاسُ عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيَّةِ فَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهَا فَقَامَ مَقَامَ الشَّكْوَى، وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ عَجِيبَةٌ. وَمَوْضِعُ مَا "نَصْبٌ" بِتَشْكُو، وَقِيلَ: الْمُنَادِي مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، أَيْ تَشْكُو السَّيْرَ الَّذِي أَكَلَّ رِكَابَهَا أَيْ جَعَلَهَا كَالَّةً.
_________
(^١) الاقتضاب: ٣/ ٣٤.
(^٢) ل (عمس - غمس).
(^٣) الزاهر: ٢/ ٦٦.
(^٤) تمامه:
وتشْكُو بِعَيْنِ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا … وَقِيلُ المُنَادِي أَصْبَحَ الْقَوْمُ أَدْلِجِي
البيت للشماخ في ديوانه: ٧٩.
وَالْغَمُوسُ: الْوَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ: طَعْنَةٌ غَمُوسٌ إِذَا كَانَتْ وَاسِعَةَ الشِّقِّ عَمِيقَةً، وَيُرْوَى عَمُوسٌ بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ الَّذِي يَتَهَافَتُ فِي الْأُمُورِ كَالْجَاهِلِ، يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَعَامَسُ أَي يَتَجَاهَلُ، وَيُرْوَى هَمُوسٌ وَهُوَ الْخَفِيفُ الْوَطْءِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَطْؤُهُ" (^١).
ع: "الْغَمُوسُ: الَّذِي يَسْتَتِرُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَيَنْغَمِسُ فِيهِ، وَالْعَمُوسُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الَّذِي يَتَعَسَّفُ فِي الْأَشْيَاءِ" عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٢).
ع: ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: "فِي الدَّلْجَةِ وَالدُّلْجَةِ قَوْلَانِ: قَالَ قَوْمٌ: الدَّلْجَةُ سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَالدُّلْجَةُ بِالضَّمِّ، سَيْرُ آخِرِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: هُمَا لُغَتَانِ مَعْنَاهُمَا واحِدٌ" (^٣).
قوله: (طويل)
وَتَشْكُو بِعَيْنٍ (^٤) البيت
طـ: "الرِّكَابُ: الْإِبِلُ، وَالْقِيلُ وَالْقَالُ وَالْقَوْلُ سَوَاءٌ. يَصِفُ امْرَأَةً أَتْعَبَهَا طُولُ السَّيْرِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَهِيَ تَشْكُوهُ وَتَشْكُو قَوْلَ الْمُنَادِي عِنْدَ الصَّبَاحِ: أَصْبَحَ الْقَوْمُ فَما يَنتَظِرُونَ بِالسَّيْرِ، أَيْ تَشْكُوهُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَفِي آخِرِهِ فَلَا رَاحَةَ لَهَا، وَمَعْنَى شَكْوَاهَا بِعَيْنِهَا أَنَّهَا غَارَتْ عَيْنَاهَا وَانْكَسَرَ طَرْفُهَا وَغَالَبَهَا النُّعَاسُ عَلَى ظَهْرِ الْمَطِيَّةِ فَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهَا فَقَامَ مَقَامَ الشَّكْوَى، وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ عَجِيبَةٌ. وَمَوْضِعُ مَا "نَصْبٌ" بِتَشْكُو، وَقِيلَ: الْمُنَادِي مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، أَيْ تَشْكُو السَّيْرَ الَّذِي أَكَلَّ رِكَابَهَا أَيْ جَعَلَهَا كَالَّةً.
_________
(^١) الاقتضاب: ٣/ ٣٤.
(^٢) ل (عمس - غمس).
(^٣) الزاهر: ٢/ ٦٦.
(^٤) تمامه:
وتشْكُو بِعَيْنِ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا … وَقِيلُ المُنَادِي أَصْبَحَ الْقَوْمُ أَدْلِجِي
البيت للشماخ في ديوانه: ٧٩.
168