الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
لَقَدْ شَرَعَتْ كَفَّا يَزِيدَ بْنِ مَزْيَدٍ … شَرَائِعَ جُودٍ لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا (^١)
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: "مَعْنَاهُ: هَذَا أَمْرٌ تَامٌّ كَامِلٌ مَا فِيهِ خَلَلٌ وَلَا اضْطِرَابٌ قَدْ قَامَ فِيهِ الْكِبَارُ فَاسْتُغْنِي بِهِمْ عَنْ نِدَاءِ الصِّغَارِ" (^٢).
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو الْعَمَيْثِلِ (^٣) فِيهِ.
ر: الْحَاوِي وَالْحَوَّاءُ: صَاحِبُ الْحَيَّاتِ، أَخَذَهُ مِنْ حَوَيْتُ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَلَمْ يَأْخُذُوهُ مِنَ الْحَيَّة.
قوله: "يَطِيرُ غُرَابُهُ" (^٤).
ر: وَيُطَارُ أَيْضًا. ع: وَنَادَّةٌ: أَيْ شَارِدَةٌ.
ابْنُ الْأَنْبَارِي: "مَعْنَاهُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ سَاقِطَةٍ مِنَ الْإِنْسَانِ لَاقِطٌ، أَيْ حَافِظٌ لَهَا" (^٥) فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطٌ لَكِنْ أُدْخِلَتِ الْهَاءُ فِي اللَّاقِطَةِ لِيَزْدَوجَ الْكَلَامُ كَمَا قَالُوا: إِنَّ فُلَانًا يَأْتِينَا بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا فَجَمَعُوا الْغَدَاةَ عَلَى غَدَايَا لِتَزْدَوِجَ مَعَ الْعَشَايَا، وَأَلْهَاءُ فِي لَاقِطَةٍ عَلَى حَدِّهَا فِي: رَاوِيَةٍ وَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَفِي الذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ: جَجَّابَةً وَهِلْبَاجَةً.
قوله: "عَلَى مَا خَيَّلَتْ" (^٦).
أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ: "أَيْ عَلَى مَا أَرَتْ وَشَبَّهَتِ الْحَالَ، قَالَ: وَيُقَالُ
_________
(^١) البيت بدون نسبة في الزاهر: ١/ ٣٢٢؛ الفاخر: ١٣؛ مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤.
(^٢) فصل المقال: ٤٧١؛ الزاهر: ١/ ٣٢٢.
(^٣) عبد الله بن خليد (أو خالد) بن سعد مؤدب الشعراء الفضلاء، كان أبوه مولى لبني العباس، أصله من الري وتوفي سنة (٢٤٠ هـ). المرشح: ١٧؛ الفهرست: ٧٨، الوفيات: ٣/ ٢٨٩؛ الأعلام: ٤/ ٨٥.
(^٤) في أدب الكتاب: "يُطيَّرُ": ٥٨.
(^٥) الزاهر: ١/ ٢٤٧؛ الفاخر: ١٠٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٠٧؛ شرح أدب الكاتب: ١٦؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٠٥.
(^٦) أدب الكتاب: ٥٨ وفي الأصل (خ): خيلت.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: "مَعْنَاهُ: هَذَا أَمْرٌ تَامٌّ كَامِلٌ مَا فِيهِ خَلَلٌ وَلَا اضْطِرَابٌ قَدْ قَامَ فِيهِ الْكِبَارُ فَاسْتُغْنِي بِهِمْ عَنْ نِدَاءِ الصِّغَارِ" (^٢).
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو الْعَمَيْثِلِ (^٣) فِيهِ.
ر: الْحَاوِي وَالْحَوَّاءُ: صَاحِبُ الْحَيَّاتِ، أَخَذَهُ مِنْ حَوَيْتُ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَلَمْ يَأْخُذُوهُ مِنَ الْحَيَّة.
قوله: "يَطِيرُ غُرَابُهُ" (^٤).
ر: وَيُطَارُ أَيْضًا. ع: وَنَادَّةٌ: أَيْ شَارِدَةٌ.
ابْنُ الْأَنْبَارِي: "مَعْنَاهُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ سَاقِطَةٍ مِنَ الْإِنْسَانِ لَاقِطٌ، أَيْ حَافِظٌ لَهَا" (^٥) فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطٌ لَكِنْ أُدْخِلَتِ الْهَاءُ فِي اللَّاقِطَةِ لِيَزْدَوجَ الْكَلَامُ كَمَا قَالُوا: إِنَّ فُلَانًا يَأْتِينَا بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا فَجَمَعُوا الْغَدَاةَ عَلَى غَدَايَا لِتَزْدَوِجَ مَعَ الْعَشَايَا، وَأَلْهَاءُ فِي لَاقِطَةٍ عَلَى حَدِّهَا فِي: رَاوِيَةٍ وَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَفِي الذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ: جَجَّابَةً وَهِلْبَاجَةً.
قوله: "عَلَى مَا خَيَّلَتْ" (^٦).
أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ: "أَيْ عَلَى مَا أَرَتْ وَشَبَّهَتِ الْحَالَ، قَالَ: وَيُقَالُ
_________
(^١) البيت بدون نسبة في الزاهر: ١/ ٣٢٢؛ الفاخر: ١٣؛ مجمع الأمثال: ٣/ ٤٧٤.
(^٢) فصل المقال: ٤٧١؛ الزاهر: ١/ ٣٢٢.
(^٣) عبد الله بن خليد (أو خالد) بن سعد مؤدب الشعراء الفضلاء، كان أبوه مولى لبني العباس، أصله من الري وتوفي سنة (٢٤٠ هـ). المرشح: ١٧؛ الفهرست: ٧٨، الوفيات: ٣/ ٢٨٩؛ الأعلام: ٤/ ٨٥.
(^٤) في أدب الكتاب: "يُطيَّرُ": ٥٨.
(^٥) الزاهر: ١/ ٢٤٧؛ الفاخر: ١٠٩؛ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٠٧؛ شرح أدب الكاتب: ١٦؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٠٥.
(^٦) أدب الكتاب: ٥٨ وفي الأصل (خ): خيلت.
233