الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
قوله: "وَكَانَ الْقِيَاسُ دَرْعًا" (^١).
ط: قَدْ ذَكَرَ فِي "بَابَ مَعْرِفَةٍ فِي الشَّاءِ" (^٢) إِنَّ الدَّرْعَاءَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي اسْوَدَّتْ عُنُقُهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّأْسِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ هَا هُنَا.
وَذَكَرَ يَعْقُوبُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَخْتَلِفُ فِي الدَّرْعَاءِ مِنَ الشَّاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَسْوَدُّ رَأْسُهَا وَعُنُقُهَا وَيَبْيَضُ سَائِرُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَبْيَضُّ رَأْسُهَا وَعُنُقهَا وَيَسْوَدُّ سَائِرُهَا وَكَذَلِكَ الدَّرْعَاءُ مِنَ اللَّيَالِي.
وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "الْعَيْنِ": "شَاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الْجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ" (^٣).
وَلَيْلَةٌ دَرْعَاءٌ: وَهِيَ الَّتِي يَطْلُعُ فِيهَا الْقَمَرُ عِنْدَ وَجُهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا مُظْلِمٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقَالُ فِي جَمْعِ اللَّيْلَةِ الدَّرْعَاءِ: دُرَعٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَقَدْ يُقَالُ: دُرْعٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَإِنَّمَا كَانَ دُرَعٌ جَمْعًا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ، وَفَعْلَاءَ مِنَ الصِّفَاتِ: فُعْلٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ نَحْوَ: أَحْمَرَ وَحُمْرُ، وَحَمْراءُ وَحُمْرٌ، فَأَمَّا الْمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ فَبَابُهَا مِنْ جَمْعِ الصِّفَاتِ الْفُعْلَى تَأنِيثُ الْأَفْعلِ كَالْأَكْبَرِ وَالْكُبْرَى، فَيُقَالُ: الْكُبَرُ وَالصُّغَرُ وَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِتَسَاوِي الْفُعْلَى وَالْفَعْلَاءِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ وَأَنَّ مُذَكَّرَهُمَا أَفْعَلُ. وَالشَّيْآنِ إِذَا تَسَاوَيَا فِي بَعْض مَعَانِيهِمَا وَأَحْوَالِهِمَا حُمِلَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ" (^٤).
_________
= ديوانه: ١١٣؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٢٧٧.
(^١) أدب الكتاب: ٨٩.
(^٢) أدب الكتاب: ١٧٦؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٨٥، نقل عن أبي زيد: إن إسودت عنق الشاة فهي درعاء.
(^٣) العين مادة (درع): ٢/ ٣٥.
(^٤) الاقتضاب: ٢/ ٤٨.
ط: قَدْ ذَكَرَ فِي "بَابَ مَعْرِفَةٍ فِي الشَّاءِ" (^٢) إِنَّ الدَّرْعَاءَ مِنَ الشَّاءِ الَّتِي اسْوَدَّتْ عُنُقُهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّأْسِ، وَهَذَا خِلَافُ مَا قَالَهُ هَا هُنَا.
وَذَكَرَ يَعْقُوبُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تَخْتَلِفُ فِي الدَّرْعَاءِ مِنَ الشَّاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَسْوَدُّ رَأْسُهَا وَعُنُقُهَا وَيَبْيَضُ سَائِرُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا الَّتِي يَبْيَضُّ رَأْسُهَا وَعُنُقهَا وَيَسْوَدُّ سَائِرُهَا وَكَذَلِكَ الدَّرْعَاءُ مِنَ اللَّيَالِي.
وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "الْعَيْنِ": "شَاةٌ دَرْعَاءُ: سَوْدَاءُ الْجَسَدِ بَيْضَاءُ الرَّأْسِ" (^٣).
وَلَيْلَةٌ دَرْعَاءٌ: وَهِيَ الَّتِي يَطْلُعُ فِيهَا الْقَمَرُ عِنْدَ وَجُهِ الصُّبْحِ وَسَائِرُهَا مُظْلِمٌ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقَالُ فِي جَمْعِ اللَّيْلَةِ الدَّرْعَاءِ: دُرَعٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ. وَقَدْ يُقَالُ: دُرْعٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَإِنَّمَا كَانَ دُرَعٌ جَمْعًا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ الْقِيَاسَ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ، وَفَعْلَاءَ مِنَ الصِّفَاتِ: فُعْلٌ بِسُكُونِ الْعَيْنِ نَحْوَ: أَحْمَرَ وَحُمْرُ، وَحَمْراءُ وَحُمْرٌ، فَأَمَّا الْمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ فَبَابُهَا مِنْ جَمْعِ الصِّفَاتِ الْفُعْلَى تَأنِيثُ الْأَفْعلِ كَالْأَكْبَرِ وَالْكُبْرَى، فَيُقَالُ: الْكُبَرُ وَالصُّغَرُ وَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لِتَسَاوِي الْفُعْلَى وَالْفَعْلَاءِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِفَةٌ وَأَنَّ مُذَكَّرَهُمَا أَفْعَلُ. وَالشَّيْآنِ إِذَا تَسَاوَيَا فِي بَعْض مَعَانِيهِمَا وَأَحْوَالِهِمَا حُمِلَ بَعْضُهُمَا عَلَى بَعْضٍ" (^٤).
_________
= ديوانه: ١١٣؛ الحماسة البصرية؛ ١/ ٢٧٧.
(^١) أدب الكتاب: ٨٩.
(^٢) أدب الكتاب: ١٧٦؛ غريب الحديث للخطابي: ١/ ١٨٥، نقل عن أبي زيد: إن إسودت عنق الشاة فهي درعاء.
(^٣) العين مادة (درع): ٢/ ٣٥.
(^٤) الاقتضاب: ٢/ ٤٨.
296