الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ط: "صدره:
غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا
وقبله:
خَزِيَ الْفَرَزْدَقُ بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ … كَالْحُصْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَشَدِّ ذُكُورِ (^١)
الْغَمْزُ شِبْهُ الطَّعْنِ وَالدَّفْعِ، وَيَعْنِي بِابْنِ مُرَّةَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ (^٢) أُخْتَ الْفَرَزْدَقُ يَوْمَ السِّيدَانِ (^٣).
وَالْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ، وَالنَّعَانِعُ: أَوْرَامٌ تَحْدُثُ فِي الْخَلْقِ. وَالْمَعْذُورُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعُ الْحَلْقِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ، يُرِيدُ أَنَّ أُخْتَهُ نكَحَهَا حِينَ أُسِرَتْ سَبْعَةٌ مِنْ الْأَشَدِّ وَلَدِ الْأَشَدِّ الْمِنْقَرِيِّ" (^٤).
وَالْحُصْنُ: جَمْعُ حِصَانٍ.
قوله: "وَالشِّغَافُ دَاءٌ" (^٥).
ط: "اخْتُلِفَ فِي الشِّغَافِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ فِي الشِّقِ الْأَيْمَنِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا الْتَقَى هُوَ وَالطِّحَالُ مَاتَ صَاحِبُهُ (^٦)، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (خفيف)
يَعْلَمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكَ مِنِّي … فِي سَوَادِ الْفُؤَادِ تَحْتَ الشِّغَافِ (^٧)
_________
(^١) ديوانه: ١٤٨.
(^٢) جعثن بن غالب بن صعصعة، من درام بن تميم، أوردها جرير في شعره واتهم عمران بن مرة المنقري بالفجور بها، والقصة في الخزانة: ١/ ٢١٧؛ النقائض: ٢١٧.
(^٣) السيدان موضع وراء كاظمة بين البصرة وهجر، وقيل: ماء لبني تميم أو جبل بنجد. معجم البلدان: ٣/ ٢٩٤.
(^٤) الاقتضاب: ٣/ ١٣٣.
(^٥) أدب الكتاب: ١٤١.
(^٦) مجاز القرآن: ١/ ٣٠٨.
(^٧) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه: ٣٧؛ الزاهر: ١/ ٥٠٩.
غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا
وقبله:
خَزِيَ الْفَرَزْدَقُ بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ … كَالْحُصْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَشَدِّ ذُكُورِ (^١)
الْغَمْزُ شِبْهُ الطَّعْنِ وَالدَّفْعِ، وَيَعْنِي بِابْنِ مُرَّةَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ (^٢) أُخْتَ الْفَرَزْدَقُ يَوْمَ السِّيدَانِ (^٣).
وَالْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ، وَالنَّعَانِعُ: أَوْرَامٌ تَحْدُثُ فِي الْخَلْقِ. وَالْمَعْذُورُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعُ الْحَلْقِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ، يُرِيدُ أَنَّ أُخْتَهُ نكَحَهَا حِينَ أُسِرَتْ سَبْعَةٌ مِنْ الْأَشَدِّ وَلَدِ الْأَشَدِّ الْمِنْقَرِيِّ" (^٤).
وَالْحُصْنُ: جَمْعُ حِصَانٍ.
قوله: "وَالشِّغَافُ دَاءٌ" (^٥).
ط: "اخْتُلِفَ فِي الشِّغَافِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ فِي الشِّقِ الْأَيْمَنِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا الْتَقَى هُوَ وَالطِّحَالُ مَاتَ صَاحِبُهُ (^٦)، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (خفيف)
يَعْلَمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكَ مِنِّي … فِي سَوَادِ الْفُؤَادِ تَحْتَ الشِّغَافِ (^٧)
_________
(^١) ديوانه: ١٤٨.
(^٢) جعثن بن غالب بن صعصعة، من درام بن تميم، أوردها جرير في شعره واتهم عمران بن مرة المنقري بالفجور بها، والقصة في الخزانة: ١/ ٢١٧؛ النقائض: ٢١٧.
(^٣) السيدان موضع وراء كاظمة بين البصرة وهجر، وقيل: ماء لبني تميم أو جبل بنجد. معجم البلدان: ٣/ ٢٩٤.
(^٤) الاقتضاب: ٣/ ١٣٣.
(^٥) أدب الكتاب: ١٤١.
(^٦) مجاز القرآن: ١/ ٣٠٨.
(^٧) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه: ٣٧؛ الزاهر: ١/ ٥٠٩.
431