رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: آداب اللباس:
قامت بالفاعل من تشبه بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر، وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية؛ لإظهار نعمة الله تعالى، وعروض الكراهة للصبغ بالنجس تزول بغسله، ووجدنا نص الإمام الأعظم على الجواز ودليلاً قطعياً على الإباحة، وهو إطلاق الأمر بأخذ الزينة: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد} [الأعراف: 31]، ووجدنا في الصحيحين موجبه: عن البراء - رضي الله عنه - «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مربوعاً، وقد رأيته في حلّة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه» (¬1)، وبه تنتفي الحرمة والكراهة، بل يثبت الاستحباب اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -)) (¬2).
قال ابن عابدين (¬3): ((ولكن جل الكتب على الكراهة كـ ((السراج)) و ((المحيط)) و ((الاختيار)) و ((المنتقى)) و ((الذخيرة)) وغيرها، وبه أفتى العلامة قاسم)).
12. أن لا تلبس المرأة الثياب الضيقة أو الرقيقة أمام محارمها؛ لكراهته التحريمية؛ لما فيه من الفتنة وكشف العورة، قال البَزَّازيّ: «ولباسها إن كان ملتزقاً ببدنها أو رقيقاً، فالنظرُ من ورائها كالنظر إلى بدنها، والنظر إلى العورة لا يجوز إلا للضرورة».
فعن عائشة رضي الله عنها: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يا أسماء: إن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818، وغيره.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 312، ورد المحتار 6: 358.
(¬3) في رد المحتار 6: 358.
قال ابن عابدين (¬3): ((ولكن جل الكتب على الكراهة كـ ((السراج)) و ((المحيط)) و ((الاختيار)) و ((المنتقى)) و ((الذخيرة)) وغيرها، وبه أفتى العلامة قاسم)).
12. أن لا تلبس المرأة الثياب الضيقة أو الرقيقة أمام محارمها؛ لكراهته التحريمية؛ لما فيه من الفتنة وكشف العورة، قال البَزَّازيّ: «ولباسها إن كان ملتزقاً ببدنها أو رقيقاً، فالنظرُ من ورائها كالنظر إلى بدنها، والنظر إلى العورة لا يجوز إلا للضرورة».
فعن عائشة رضي الله عنها: «أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: يا أسماء: إن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 5: 2198، وصحيح مسلم 4: 1818، وغيره.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 312، ورد المحتار 6: 358.
(¬3) في رد المحتار 6: 358.