رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي مقدمات عامّة
وقال الكناني: التصوف خلق، فمَن زاد عليك في الخلق زاد عليك في التصوف.
وقال عمر - رضي الله عنه -: خالطوا الناس بالأخلاق وزايلوهم بالأعمال.
وقال يحيى بن معاذ: سوء الخلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات، وحسن الخلق حسنة لا تضر معها كثرة السيئات.
وقال عطاء: ما ارتفع مَن ارتفع إلا بالخلق الحسن، ولم ينل أحد كماله إلا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فأقرب الخلق إلى الله تعالى السَّالكون آثاره بحُسُن الخلق (¬1).
وأمهات محاسن الأخلاق هذه الفضائل الأربعة وهي: الحكمة والشجاعة والعفة والعدل، والباقي فروعها.
ولم يبلغ كمال الاعتدال في هذه الأربع إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس بعده متفاوتون في القرب والبعد منه، فكل مَن قَرُب منه في هذه الأخلاق، فهو قريب من الله تعالى بقدر قربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكلُّ مَن جمع كمال هذه الأخلاق استحقَّ أن يكون بين الخلق ملكاً مطاعاً يرجع الخلق كلهم إليه، ويقتدون به في جميع الأفعال، ومن انفك عن هذه الأخلاق كلها واتصف بأضدادها استحق أن يخرج من بين البلاد والعباد، فإنّه قد قَرُب من الشيطان اللعين المبعد.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 52.
وقال عمر - رضي الله عنه -: خالطوا الناس بالأخلاق وزايلوهم بالأعمال.
وقال يحيى بن معاذ: سوء الخلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات، وحسن الخلق حسنة لا تضر معها كثرة السيئات.
وقال عطاء: ما ارتفع مَن ارتفع إلا بالخلق الحسن، ولم ينل أحد كماله إلا المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، فأقرب الخلق إلى الله تعالى السَّالكون آثاره بحُسُن الخلق (¬1).
وأمهات محاسن الأخلاق هذه الفضائل الأربعة وهي: الحكمة والشجاعة والعفة والعدل، والباقي فروعها.
ولم يبلغ كمال الاعتدال في هذه الأربع إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس بعده متفاوتون في القرب والبعد منه، فكل مَن قَرُب منه في هذه الأخلاق، فهو قريب من الله تعالى بقدر قربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكلُّ مَن جمع كمال هذه الأخلاق استحقَّ أن يكون بين الخلق ملكاً مطاعاً يرجع الخلق كلهم إليه، ويقتدون به في جميع الأفعال، ومن انفك عن هذه الأخلاق كلها واتصف بأضدادها استحق أن يخرج من بين البلاد والعباد، فإنّه قد قَرُب من الشيطان اللعين المبعد.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 52.