رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي مقدمات عامّة
وقد أشار القرآن إلى هذه الأخلاق في أوصاف المؤمنين فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون} [الحجرات:15]، فالإيمان بالله وبرسوله من غير ارتياب هو قوة اليقين، وهو ثمرة العقل ومنتهى الحكمة، والمجاهدةُ بالمال هو السَّخاء الذي يرجع إلى ضبط قوّة الشَّهوة، والمجاهدة بالنَّفس هي الشَّجاعة التي ترجع إلى استعمال قوة الغضب على شرط العقل وحدّ الاعتدال (¬1).
خامساً: مراتب الناس في قبول الآداب:
تتفاوت أحوال الناس في قبولهم للآداب إلى أربعة مراتب:
1. أن يكون غافلاً لا يميز بين الحق والباطل والجميل والقبيح، بل بقي كما فطر عليه خالياً عن جميع الاعتقادات، ولم تستتم شهوته أيضاً باتباع اللذات، فهذا سريع القبول للعلاج جداً، فلا يحتاج إلا إلى معلم ومرشد وإلى باعث من نفسه يحمله على المجاهدة، فيحسن خلقه في أقرب زمان.
2.أن يكون قد عرف قبح القبيح، ولكنه لم يتعوَّد العمل الصالح، بل زين له سوء عمله، فتعاطاه انقياداً لشهواته وإعراضاً عن صواب رأيه لاستيلاء الشهوة عليه، ولكن علم تقصيره في عمله فأمره أصعب من الأول؛ إذ قد تضاعفت الوظيفة عليه؛ إذ عليه قلع ما رسخ في نفسه أولاً من
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 55
خامساً: مراتب الناس في قبول الآداب:
تتفاوت أحوال الناس في قبولهم للآداب إلى أربعة مراتب:
1. أن يكون غافلاً لا يميز بين الحق والباطل والجميل والقبيح، بل بقي كما فطر عليه خالياً عن جميع الاعتقادات، ولم تستتم شهوته أيضاً باتباع اللذات، فهذا سريع القبول للعلاج جداً، فلا يحتاج إلا إلى معلم ومرشد وإلى باعث من نفسه يحمله على المجاهدة، فيحسن خلقه في أقرب زمان.
2.أن يكون قد عرف قبح القبيح، ولكنه لم يتعوَّد العمل الصالح، بل زين له سوء عمله، فتعاطاه انقياداً لشهواته وإعراضاً عن صواب رأيه لاستيلاء الشهوة عليه، ولكن علم تقصيره في عمله فأمره أصعب من الأول؛ إذ قد تضاعفت الوظيفة عليه؛ إذ عليه قلع ما رسخ في نفسه أولاً من
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 55