رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المبحث التمهيدي مقدمات عامّة
كثرة الاعتياد للفساد، والآخر أن يغرس في نفسه صفة الاعتياد للصلاح، ولكنه بالجملة محلٌّ قابلٌ للرياضة إن انتهض لها بجدّ وتشمير وحزم.
3. أن يعتقد في الأخلاق القبيحة أنها الواجبة المستحسنة، وأنها حقٌّ وجميل وتربى عليها، فهذا يكاد تمتنع معالجته، ولا يرجى صلاحه إلا على الندور، وذلك لتضاعف أسباب الضلال.
4.أن يكون مع نشئه على الرأي الفاسد، وتربيته على العمل به يرى الفضيلة في كثرة الشر، واستهلاك النفوس ويُباهي به، ويَظن أن ذلك يَرفع قدره، وهذا هو أصعب المراتب (¬1).
وهذا التقسيمُ يُفيدنا في تعليم الآداب للناس، ومدى قبولهم لها، فنعلم مَن يتقبلها ممن لا يتقبلها، فيبذل مع كلِّ العلم الذي يناسبه.
سادساً: اكتساب الآداب والأخلاق:
إن مدارَ اكتساب الآداب والأخلاق على تعلُّمِها ابتداءً، ثمّ المجاهدة للنفس على تحصيلها، فكما أننا نكتسب المعارف المختلفة بالتَّعلُّم لها، فتتحصَّل الآداب بذلك، وهذا يقتضي إلى متابعةِ النفس في تحصيلها وتدريبها على القيام بها.
وقد فَصَّل الغَزاليُّ هذا فقال (¬2): «الأخلاقُ الجميلةُ يُمكن اكتسابها بالرياضة، وهي تكلُّفُ الأفعال الصَّادرة عنها ابتداءً؛ لتصير طبعاً انتهاء،
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 56.
(¬2) في إحياء علوم الدين3: 60ـ62.،
3. أن يعتقد في الأخلاق القبيحة أنها الواجبة المستحسنة، وأنها حقٌّ وجميل وتربى عليها، فهذا يكاد تمتنع معالجته، ولا يرجى صلاحه إلا على الندور، وذلك لتضاعف أسباب الضلال.
4.أن يكون مع نشئه على الرأي الفاسد، وتربيته على العمل به يرى الفضيلة في كثرة الشر، واستهلاك النفوس ويُباهي به، ويَظن أن ذلك يَرفع قدره، وهذا هو أصعب المراتب (¬1).
وهذا التقسيمُ يُفيدنا في تعليم الآداب للناس، ومدى قبولهم لها، فنعلم مَن يتقبلها ممن لا يتقبلها، فيبذل مع كلِّ العلم الذي يناسبه.
سادساً: اكتساب الآداب والأخلاق:
إن مدارَ اكتساب الآداب والأخلاق على تعلُّمِها ابتداءً، ثمّ المجاهدة للنفس على تحصيلها، فكما أننا نكتسب المعارف المختلفة بالتَّعلُّم لها، فتتحصَّل الآداب بذلك، وهذا يقتضي إلى متابعةِ النفس في تحصيلها وتدريبها على القيام بها.
وقد فَصَّل الغَزاليُّ هذا فقال (¬2): «الأخلاقُ الجميلةُ يُمكن اكتسابها بالرياضة، وهي تكلُّفُ الأفعال الصَّادرة عنها ابتداءً؛ لتصير طبعاً انتهاء،
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 56.
(¬2) في إحياء علوم الدين3: 60ـ62.،