اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رفع الملامة في الآداب العامة

صلاح أبو الحاج
رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: آداب الأكل والشرب:

23.أن يقوم عن الطعام بالخوف، يخاف أن يؤاخذه الله تعالى بجائعي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - جملة مستأنفة جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل من أي شيء.
ويخاف أن يكون ما أكله عدته في المعصية أو يكون سبباً وآلة له فيها، ويخاف طول السؤال والحساب عليه في القيامة، ويتدبر ويتفكر أن عاقبة أمره المستراح، فيتمنى الخلاص منه وبعده بلاء على نفسه.
24.أن لا يأكل كل ما يشتهيه دفعة واحدة؛ لأنه من السَّرَف، وما كان لغير الله تعالى، فهو سرف وإن قلّ.
فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من الإسراف أن تأكل كل ما اشتهيت» (¬1).
25.أن لا يأكل شيئاً من الأطعمة بشهوة نفسه، فيحرِّم الحكمة على نفسه إن أكله بشهوة نفسه لا يقصد القيام على طاعة ربه، فلا بُدّ وأن يأكله إلى الشبع، بل إلى ما فوقه، فيُحرم الحكمة: أي يجعلها حراماً على نفسه؛ لما قالوا: إنه لا يسكن الحكمة معدة ملئت طعاماً.
ومهما كان أجوع فليكن أدبه في الأكل أحسن، فيكون على التأني والوقار لا على الحرص والعجلة (¬2).
فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا، واشربوا، وتصدقوا ما لم يخالطه إسراف ولا مخيلة» (¬3).
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجة وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع، والبيهقي، وقد صحح الحاكم إسناده لمتن غير هذا، وحسنه غيره. كما في ترغيب المنذري3: 141.
(¬2) ينظر: شرح شرعة الإسلام ص289ـ 301.
(¬3) رواه النسائي وابن ماجة، ورواته ثقات يحتج بهم في الصحيح. كما في الترغيب 3: 142.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 380