رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: آداب الأكل والشرب:
12.أن لا يأكل من وسط القصعة، وأن يأكل مما يَليه؛ لأنه طعام واحد، بخلاف طبق فيه ألوان وثمان، فإنه يأكل من حيث شاء (¬1).
فعن عمر بن أبي سلمة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك» (¬2).
عن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه -: «أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر وأقبلنا نأكل منها فخبطت بيدي من نواحيها وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عكراش كلّ من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه ألوان الرطب، قال فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، وقال: يا عكراش كلّ من حيث شئت، فإنه غير لون واحد» (¬3).
13.أن يأكل بيمينه إلا من عذر، وهو مستحب (¬4)، ولا بأس بأن يستعين بيساره؛ لأن مواظبته - صلى الله عليه وسلم - لا تفيد السنية إلا إذا كانت على سبيل العبادة، وأما
¬__________
(¬1) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى البحر الرائق 8: 208، والدر المباحة ص12 - 15، والفقه الحنفي 5: 315 - 319، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.
(¬3) في جامع الترمذي 4: 283، وسنن ابن ماجه 2: 1089، والمعجم الأوسط 6: 180، والمعجم الكبير 18: 82، وغيرها.
(¬4) قال العراقي: الأكل مما يليه والأكل باليمين حمله أكثر أصحابنا على الندب، وبه صرح الغزالي والنووي، ونص الشافعي في الأم على وجوبه، ورجح الحافظ في الفتح 9: 522 الوجوب لما في أحاديث مسلم من الوعيد على الأكل بالشمال. ينظر: عمدة القاري 9: 654، وتكملة فتح الملهم 4: 4، وغيرهما.
فعن عمر بن أبي سلمة - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك» (¬2).
عن عكراش بن ذؤيب - رضي الله عنه -: «أتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر وأقبلنا نأكل منها فخبطت بيدي من نواحيها وأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين يديه، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عكراش كلّ من موضع واحد، فإنه طعام واحد، ثم أتينا بطبق فيه ألوان الرطب، قال فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، وقال: يا عكراش كلّ من حيث شئت، فإنه غير لون واحد» (¬3).
13.أن يأكل بيمينه إلا من عذر، وهو مستحب (¬4)، ولا بأس بأن يستعين بيساره؛ لأن مواظبته - صلى الله عليه وسلم - لا تفيد السنية إلا إذا كانت على سبيل العبادة، وأما
¬__________
(¬1) من أراد التوسع في سنن الطعام فليرجع إلى البحر الرائق 8: 208، والدر المباحة ص12 - 15، والفقه الحنفي 5: 315 - 319، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1533، وغيرها.
(¬3) في جامع الترمذي 4: 283، وسنن ابن ماجه 2: 1089، والمعجم الأوسط 6: 180، والمعجم الكبير 18: 82، وغيرها.
(¬4) قال العراقي: الأكل مما يليه والأكل باليمين حمله أكثر أصحابنا على الندب، وبه صرح الغزالي والنووي، ونص الشافعي في الأم على وجوبه، ورجح الحافظ في الفتح 9: 522 الوجوب لما في أحاديث مسلم من الوعيد على الأكل بالشمال. ينظر: عمدة القاري 9: 654، وتكملة فتح الملهم 4: 4، وغيرهما.