رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: آداب الضيافة:
على المائدة ليأكل كل واحد مما يشتهي، وإن لم يكن عنده إلا لون واحد ذكره؛ ليستوفوا منه ولا ينتظروا أطيب منه.
4.أن لا يُبادر إلى رفع الألوان قبل تمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا الأيدي عنها، فلعل منهم مَن يكون بقية ذلك اللون أشهى عنده مما استحضروه أو بقيت فيه حاجة إلى الأكل، فيتنغض عليه بالمبادرة.
ومن هذا الفنّ: أن لا يرفع صاحب المائدة يده قبل القوم، فإنهم يستحيون، بل ينبغي أن يكون آخرهم أكلاً.
5.أن يُقدِّم من الطَّعام قدر الكفاية، فإنّ التَّقليلَ عن الكفاية نقصٌ في المروءة، والزِّيادة عليه تصنع ومراءاةٌ لا سيما إذا كانت نفسُه لا تسمح بأن يأكلوا الكلّ إلا أن يقدم الكثير، وهو طيب النفس لو أخذوا الجميع، ونوى أن يتبرّك بفضلة طعامهم.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروماً، فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه» (¬1).
وينبغي أن يعزل أوّلاً نصيب أهل البيت، حتى لا تكون أعينهم طامحة إلى رجوع شيء منه، فلعله لا يرجع فتضيق صدورهم وتنطلق في الضيفان ألسنتهم.
¬__________
(¬1) رواه أحمد، ورواته ثقات والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. كما في ترغيب المنذري3: 271.
4.أن لا يُبادر إلى رفع الألوان قبل تمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا الأيدي عنها، فلعل منهم مَن يكون بقية ذلك اللون أشهى عنده مما استحضروه أو بقيت فيه حاجة إلى الأكل، فيتنغض عليه بالمبادرة.
ومن هذا الفنّ: أن لا يرفع صاحب المائدة يده قبل القوم، فإنهم يستحيون، بل ينبغي أن يكون آخرهم أكلاً.
5.أن يُقدِّم من الطَّعام قدر الكفاية، فإنّ التَّقليلَ عن الكفاية نقصٌ في المروءة، والزِّيادة عليه تصنع ومراءاةٌ لا سيما إذا كانت نفسُه لا تسمح بأن يأكلوا الكلّ إلا أن يقدم الكثير، وهو طيب النفس لو أخذوا الجميع، ونوى أن يتبرّك بفضلة طعامهم.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروماً، فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه» (¬1).
وينبغي أن يعزل أوّلاً نصيب أهل البيت، حتى لا تكون أعينهم طامحة إلى رجوع شيء منه، فلعله لا يرجع فتضيق صدورهم وتنطلق في الضيفان ألسنتهم.
¬__________
(¬1) رواه أحمد، ورواته ثقات والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. كما في ترغيب المنذري3: 271.