رفع الملامة في الآداب العامة - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: آداب اللباس:
وهذا بخلاف الاستعمال للحرير فإنه مباح للذكور والإناث (¬1)، كتوسُّدُه وافتراشُه والنوم عليه؛ لأن القليل من الملبوس مباح كالأعلام، فكذا القليل من اللبس والاستعمال، والجامع بينهما كون كل واحد منهما نموذجاً.
وهذا بخلاف كرسي الفضة أو الذهب حيث لا يجوز أن يقعد عليه؛ لأنه استعمال تامّ في حقّه؛ إذ هما لا يلبسان فلا يكون نموذجاً (¬2)؛ لأنّ عين الشَّيء لا يكون نموذجاً، وإنما يكون نموذجاً إذا كان شيئاً يسيراً منه (¬3).
وروى راشد مولى بني عامر، قال: ((رأيت على فراش ابن عباس مرفقة من حرير)) (¬4).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال محمد - رضي الله عنه -: يكره له ذلك، وذكر القدوري قول أبي يوسف مع محمد، وذكره أبو الليث مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الشافعي ومالك: حرام، قال القهستاني: وبه أخذ كثير من المشايخ، كما في الكرماني، ونقل مثله ابن الكمال، وقال صاحب الدر المختار 6: 355: وهو الصحيح، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 355: هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح؛ لما روي عن حذيفة أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة, وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» في صحيح البخاري 5: 2195، وغيره، وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على مرافق الحرير». ينظر: التبيين 6: 14، وإعلاء السنن 17: 381.
(¬2) الأنموذج: ما يدل على صفة الشيء، وهو معرب، وفي لغة نَموذج: وهو مثال الشيء الذي يعمل عليه. ينظر: المصباح المنير ص625، وغيره.
(¬3) ينظر: التبيين 6: 14،
(¬4) في نصب الراية 4: 227، وإعلاء السنن 17: 379 عن ابن سعد.
وهذا بخلاف كرسي الفضة أو الذهب حيث لا يجوز أن يقعد عليه؛ لأنه استعمال تامّ في حقّه؛ إذ هما لا يلبسان فلا يكون نموذجاً (¬2)؛ لأنّ عين الشَّيء لا يكون نموذجاً، وإنما يكون نموذجاً إذا كان شيئاً يسيراً منه (¬3).
وروى راشد مولى بني عامر، قال: ((رأيت على فراش ابن عباس مرفقة من حرير)) (¬4).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال محمد - رضي الله عنه -: يكره له ذلك، وذكر القدوري قول أبي يوسف مع محمد، وذكره أبو الليث مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الشافعي ومالك: حرام، قال القهستاني: وبه أخذ كثير من المشايخ، كما في الكرماني، ونقل مثله ابن الكمال، وقال صاحب الدر المختار 6: 355: وهو الصحيح، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 355: هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح؛ لما روي عن حذيفة أنه - صلى الله عليه وسلم - «نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة, وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» في صحيح البخاري 5: 2195، وغيره، وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: «لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على مرافق الحرير». ينظر: التبيين 6: 14، وإعلاء السنن 17: 381.
(¬2) الأنموذج: ما يدل على صفة الشيء، وهو معرب، وفي لغة نَموذج: وهو مثال الشيء الذي يعمل عليه. ينظر: المصباح المنير ص625، وغيره.
(¬3) ينظر: التبيين 6: 14،
(¬4) في نصب الراية 4: 227، وإعلاء السنن 17: 379 عن ابن سعد.