المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
الأمر الثَّاني: أنَّ الدَّرَك الأسفل مِن النَّار هي منزلةُ المنافقين خاصَّة، ولم يكُن أبو طالب منهم ليستحَقَّها.
وفي تقرير هذه الشُّبهة، يقول (ابنُ قِرناس): «يبدو أنَّ مُختلقَ الحديثِ لا يعلم أنَّ عبارةَ (الدَّرك الأسفلِ مِن النَّار) لم تَرِد في القرآن إلَّا مرَّةً واحدةً وبحقِّ المنافقين، وليس بحقِّ المشركين الَّذين منهم أبو طالب!» (^١).
الأمر الثَّالث: أنَّ ثَمَّة تناقضًا بين حَديثي أبي سعيدٍ الخدري والعبَّاسِ، يوجبان إسقاطهما، من جهتين:
الجهة الأولى: أنَّ كلام النَّبي ﷺ جاء في حديث العبَّاس على سبيلِ الجزمِ: «لولا أنا لكانَ في الدَّرك الأسفلِ مِن النَّار»، بينما جاء في حديث الخدريِّ على سبيلِ الرَّجاء والارتيابِ: «.. لعلَّه تنفعُه شفاعتي يومَ القيامة» (^٢).
الثَّانية: أنَّ الظَّاهرَ مِن حديثِ العبَّاس قِيامُ النَّبي ﷺ بالشَّفاعةِ لعمِّه أبي طالب وهو في الدُّنيا، بينما حديث أبي سعيد يدلُّ على أنَّ ذلك يكون في الآخرة (^٣).
_________
(^١) «الحديث والقرآن» (ص/٢٦٢).
(^٢) من مقدمة تحقيقه لـ «أسنى المطالب في نجاة أبي طالب» (ص/٢٥).
(^٣) «الحديث النبوي بين الرواية والدراية» لجعفر السبحاني (ص/٨٥).
وفي تقرير هذه الشُّبهة، يقول (ابنُ قِرناس): «يبدو أنَّ مُختلقَ الحديثِ لا يعلم أنَّ عبارةَ (الدَّرك الأسفلِ مِن النَّار) لم تَرِد في القرآن إلَّا مرَّةً واحدةً وبحقِّ المنافقين، وليس بحقِّ المشركين الَّذين منهم أبو طالب!» (^١).
الأمر الثَّالث: أنَّ ثَمَّة تناقضًا بين حَديثي أبي سعيدٍ الخدري والعبَّاسِ، يوجبان إسقاطهما، من جهتين:
الجهة الأولى: أنَّ كلام النَّبي ﷺ جاء في حديث العبَّاس على سبيلِ الجزمِ: «لولا أنا لكانَ في الدَّرك الأسفلِ مِن النَّار»، بينما جاء في حديث الخدريِّ على سبيلِ الرَّجاء والارتيابِ: «.. لعلَّه تنفعُه شفاعتي يومَ القيامة» (^٢).
الثَّانية: أنَّ الظَّاهرَ مِن حديثِ العبَّاس قِيامُ النَّبي ﷺ بالشَّفاعةِ لعمِّه أبي طالب وهو في الدُّنيا، بينما حديث أبي سعيد يدلُّ على أنَّ ذلك يكون في الآخرة (^٣).
_________
(^١) «الحديث والقرآن» (ص/٢٦٢).
(^٢) من مقدمة تحقيقه لـ «أسنى المطالب في نجاة أبي طالب» (ص/٢٥).
(^٣) «الحديث النبوي بين الرواية والدراية» لجعفر السبحاني (ص/٨٥).
1183