أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الأوَّل
سَوق الحديث الدَّال على سِحر النَّبي ﷺ
عن عائشة ﵂ قالت: سَحرَ رسولَ الله ﷺ رجلٌ من بني زُريق يقال له (لَبِيد بن الأعصم)، حتَّى كان رسول الله ﷺ يُخيَّل إليه أنَّه كان يفعل الشَّيء وما فعَلَه، حتَّى إذا كان ذات يومٍ -أو ذات ليلة- وهو عندي، لكنَّه دعا ودعا، ثمَّ قال: «يا عائشة، أشَعَرْتِ أنَّ الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدُهما عند رأسي، والآخر عند رجلي:
فقال أحدُهما لصاحبه: ما وَجع الرَّجل؟
فقال: مَطبوب (^١).
قال: مَن طبَّه؟
قال: لَبيد بن الأعصم.
قال: في أيِّ شيء؟
قال: في مشطٍ ومُشاطة (^٢)، وجُفِّ طَلع (^٣) نخلةٍ ذَكَر.
فقال: وأين هو؟
_________
(^١) مطبوب: أي مسحور، كناية بالطِّب عن السِّحر تفاؤلًا بالبُرءِ، انظر «النهاية» لابن الأثير (٣/ ١١٠).
(^٢) مُشط ومُشاطة: هي الشَّعر الَّذي يسقط من الرأس واللِّحية عند تسريح بالمُشط، انظر المصدر السابق (٤/ ٣٣٤).
(^٣) جفُّ طلع: وِعاء الطَّلع، وهو الغِشاء الَّذي يكون فوقه، انظر المصدر السابق (١/ ٢٧٨).
1203
المجلد
العرض
60%
الصفحة
1203
(تسللي: 1117)