أيقونة إسلامية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

الإمام النووي
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين - المؤلف
المَطلب الأول
سَوق أحاديث انشقاقِ القمر
عن أَنس بن مالك ﵁ قال: «سأل أَهلُ مكَّة أَن يريَهُم ﷺ آيةً، فأراهم القمرَ شقَّتَين، حتَّى رَأوا حِراء بينهما» متَّفق عليه، وفي لفظ لمسلم: «فأرَاهم انشقاق القمر مرَّتين (¬١») (^٢).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «انشقَّ القمر على عهد النَّبي ﷺ شِّقَّتين، فقال النَّبي ﷺ: «اِشهْدوا» (^٣).
وعن عبد الله بن عبَّاس ﵄: أَنَّ القمر انشَّق على زَمَان رسول الله ﷺ (^٤).
_________
(^١) بيَّن ابن حجر في شرحه لهذا الحديث أن جميع رواياته تذكر أن القمر انشق «فرقتين»، أو «فِلقتين»، أو «شقَّتين»، ولم تأتِ أيُّ رواية أخرى فيها «مرَّتين»، غير هذه الَّتي في مسلمٍ إشارةً منه إلى شذوذها، انظر «الفتح» (٧/ ٥٧٨).
وقبله ابن كثير أورد رواية (المرَّتين) في «البداية والنهاية» (٤/ ٣٠٤) وعقَّب عليها بقوله: «فيه نَظر، والظَّاهر أنَّه أراد فِرقتين»، وكذا ابن القيِّم في «إغاثة اللهفان» (١/ ٣٠١) قال: «هذا ممَّا يَعلم أهل الحديث ومَن له خبرة بأحوال الرَّسول ﷺ وسيرته أنَّه غَلط، وأنَّه لم يقع الانشقاق إلَّا مرَّة واحدة».
(^٢) رواه البخاري في (ك: المناقب، باب: سؤال المشركين أَن يريَهم النبي ﷺ آية، رقم:٣٦٣٧)، ومسلم في (ك: صفات المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر، رقم:٢٨٠٢).
(^٣) رواه البخاري في (ك: المناقب، باب: سؤال المشركين أَن يريَهم النبي ﷺ آية، رقم: ٣٦٣٦)، ومسلم في (ك: صفات المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر، رقم:٢٨٠٠).
(^٤) رواه البخاري في (ك: مناقب الأَنصار، باب، رقم: ٣٨٧٠)، ومسلم في (ك: صفات المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر، رقم: ٢٨٠٣).
1247
المجلد
العرض
62%
الصفحة
1247
(تسللي: 1158)